فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158563 من 466147

شرح المهذب والمسألة مبسوطة في كتابنا المسمى بالرد على من أخلد إلى الأرض وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض ولا يخرج هولاء عن الاجتهاد المطلق المنتسب من كونه شافعية كما صرح به النووي وابن الصلاح في الطبقات وتبعه ابن السبكي ولهذا صنفوا في المذهب كتبا وأفتوا وتداولوا وولوا وظائف الشافعية كما ولي المصنف وابن الصباغ تدريس النظامية ببغداد وولي إمام الحرمين والغزالي تدريس النظامية بنيسابور وولي ابن عبد السلام الجابية والظاهرية بالقاهرة وولي ابن دقيق العيد الصلاحية المجاورة لمشهد إمامنا الشافعي رضي الله عنه والفاضلية والكاملية وغير ذلك

أما من بلغ رتبة الاجتهاد المستقل فإنه يخرج بذلك عن كونه شافعيا ولا تنقل أقواله في كتب المذهب ولا أعلم أحدا بلغ هذه الربتة من الأصحاب إلا أبا جعفر بن جرير الطبري فإنه كان شافعيا ثم استقل بمذهب ولهذا قال الرافعي وغيره ولا يعد تفرده وجها في المذهب انتهى وهي عندي أحسن مما سلك الولي أبو زرعة رضي الله عنه إلا أن كلامه يقتضي أن ابن جرير لا يعد شافعيا وهو

مردود فقد قال الرافعي في أول كتاب الزكاة من الشرح تفرد ابن جرير لا يعد وجها في مذهبنا وان كان معدودا في طبقات أصحاب الشافعي قال النووي في التهذيب ذكره أبو عاصم العبادي في الفقهاء الشافعية فقال هو من أفراد علمائنا وأخذ فقه الشافعي على الربيع المرادي والحسن الزعفراني انتهى ومعنى انتسابه إلى الشافعي أنه جرى على طريقته في الاجتهاد واستقراء الأدلة وترتيب بعضها على بعض ووافق اجتهاده وإذا خالف أحيانا لم يبال بالمخالفة ولم يخرج عن طريقه إلا في مسائل وذلك لا يقدح في دخوله في مذهب الشافعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت