ثم ركب فلما استقلت به ناقته أهل وأدرك ذلك منه أقوام وذلك أن الناس إنما كانوا يأتون أرسالا فسمعوه حين استقلت به ناقته يهل فقالوا إنما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استقلت به ناقته
ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما علا على شرف البيداء أهل
وأدرك ذلك منه أقوام فقالوا إنما أهل حين علا على شرف البيداء وأيم الله لقد أوجب في مصلاة وأهل حين استقلت به ناقته وأهل حين علا على شرف البيداء
4 ومنها اختلاف السهو والنسيان
مثاله ما روي أن ابن عمر كان يقول اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرة في رجب فسمعت بذلك عائشة فقضت عليه بالسهو
5 ومنها اختلاف الضبط
مثاله ما روى ابن عمر عنه صلى الله عليه وسلم من أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه فقضت عائشة عليه بأنه وهم بأخذ الحديث على هذا مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على يهودية يبكي عليها أهلها فقال إنهم يبكون عليها وإنها تعذب في قبرها فظن أن العذاب معلول للبكاء وظن الحكم عاما على كل ميت
ومنها اختلافهم في علة الحكم
مثاله القيام للجنازة فقال قائل لتعظيم الملائكة فيعم
المؤمن والكافر وقال قائل لهول الموت فيعمهما وقال قائل مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم بجنازة يهودي فقام لها كراهة أن تعلو فوق رأسه فيخص الكافر
7 ومنها اختلافهم في الجمع بين المختلفين
مثاله رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في المتعة عام خيبر ثم نهى عنها ثم رخص فيها عام أوطاس ثم نهى عنها فقال ابن عباس كانت الرخصة للضرورة والنهي لانقضاء الضرورة والحكم باق على ذلك وقال الجمهور كانت الرخصة اباحة والنهي نسخا لها