مثاله ما أخرج مسلم أن ابن عمر كان يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن فسمعت عائشة رضي الله عنها بذلك فقالت يا عجبا لابن عمر هذا يأمر النساء أن ينقضن رؤوسهن أفلا يأمرهن أن يحلقن رؤوسهن
لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد وما أزيد على أن افرغ على رأسي ثلاث افراغات
مثال آخر ما ذكره الزهري من أن هندا لم تبلغها رخصة
رسول الله صلى الله عليه وسلم في المستحاضة فكانت تبكي لأنها كانت لا تصلي
2 ومن تلك الضروب ان يروا رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل فعلا فحمله بعضهم على القربة وبعضهم على الإباحة
مثاله ما رواه أصحاب الأصول في قصة التحصيب أي النزول بالأبطح عند النفر من عرفات نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم به فذهب أبو هريرة وابن عمر إلى أنه على وجه القربة فجعلوه من سنن الحج وذهبت عائشة رضي الله عنها وابن عباس إلى أنه كان على وجه الاتفاق وليس من السنن
ومثال آخر ذهب الجمهور إلى أن الرمل في الطواف سنة وذهب ابن عباس رضي الله عنه إلى أنه إنما فعله النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل الاتفاق لعارض عرض وهو قول المشركين
حطمتهم حمى يثرب وليس بسنة
3 ومنها اختلاف الوهم
مثاله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حج فرآه الناس فذهب بعضهم إلى أنه كان متمتعا وبعضهم إلى أنه كان قارنا وبعضهم إلى أنه كان مفردا
مثال آخر أخرج أبو داود عن سعيد بن جبير أنه قال قلت لعبد الله بن عباس يا أبا العباس عجبت لاختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في إهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أوجب فقال إني لأعلم الناس بذلك إنها إنما كانت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة واحدة فمن هناك اختلفوا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجا فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتين أوجب في مجلسه وأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه فسمع ذلك منه أقوام فحفظوه عنه