ولام ساكنة وإنما هو التلب بالتاء معجمة باثنتين وكسر التاء واللام وتشديد الباء على وزن طمر ويدل عليه قول الشاعر ...
ان التلب له عرس يمانية ...
كأن فسوتها في البيت اعصار ...
وروى بعضهم دخلت الجنة فرأيت فيها حبائل اللؤلؤ ولا وجه للحبائل ههنا لأن الحبائل عند العرب الشباك التي يصاد بها الوحوش واحدتها حبالة ومن كلام العرب خش ذؤالة بالحبالة وإنما هو جنابذ اللؤلؤ والجنابذ جمع جنبذة وهي القبة
وهذا النوع كثير جدا وقد وضع فيه الدارقطني رحمه الله كتابا مشهورا سماه تصحيف الحفاظ
ومن ظريف ما وقع منه في كتاب مسلم ومسنده الصحيح نحن يوم القيامة على كذا انظر وهذا شيء لا يتحصل له معنى وهكذا نجده في أكثر النسخ وإنما هو نحن يوم القيامة على كوم والكوم جمع كومة وهو المكان المشرف فصحفه بعض النقلة فكتب نحن يوم القيامة على كذا فقرأ من قرأ فلم يفهم ما هو فكتب في طرة الكتاب انظر يأمر من قرأ الكتاب بالنظر فيه وينبهه علنه فوجده ثالث فظنه أنه من الكتاب فألحقه بمتنه
العلة الخامسة
وهي اسقاط شيء من الحديث لا يتم المعنى الا به وهذا النوع أيضا قد
وردت منه أشياء كثيرة في الحديث كنحو ما رواه قوم عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه سئل عن ليلة الجن فقال ما شهدها منا أحد وروي عنه من طريق آخر أنه رأى قوما من الزط فقال هؤلاء أشبه من رأيت بالجن ليلة الجن فهذا الحديث يدل على أنه شهدها والأول يدل على أنه لم يشهدها فالحديثان كما ترى متعارضان وإنما أوجب التعارض بينهما أن الذي روى الحديث الأول أسقط منه كلمة رواها غيره وإنما الحديث ما شهدها منا أحد غيري