فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158518 من 466147

ولكن العرب قد تفرق بين المعنيين المتضادين بالحركات فقط واللفظ واحد ألا ترى أن الفاعل والمفعول ليس بينهما أكثر من الرفع والنصب فربما حدث المحدث بالحديث فرقع لفظة منه ينوي بها أنها فاعلة ونصب أخرى ينوي بها أنها مفعولة فنقل عنه السامع ذلك الحديث فرفع ما نصب ونصب ما رفع جهلا منه بما بين الأمرين فانعكس المعنى إلى ضد ما أراده المحدث الأول

ألا ترى أن قوله صلى الله عليه وسلم لا يقتل قرشي صبرا بعد اليوم إذا جزمت اللام من يقتل كان له معنى وإذا رفعت كان له معنى آخر

ولو أن قارئا قرأ هو الأول والآخر ففتح الخاء لكان قد كفر وأشرك بالله وإذا كسر الخاء آمن ووحد فليس بين الإنمان والكفر غير حركة

ولذلك قال صلى الله عليه وسلم رحم الله أمرأ أصلح من لسانه وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه تعلموا الفرائض والسنة واللحن كما تتعلمون القرآن

واللحن اللغة قال الشاعر ...

وما هاج هذا الشوق الا حمامة ...

تبكت على خضراء سمر قيودها

صدوح الضحى معروفة اللحن لم تزل ...

تقود الهوى من مسعد ويقودها ...

وكذلك قوله تعالى هو الله الخالق البارئ المصور ليس بين الإيمان والكفر فيه غير فتح الواو وكسرها وكذلك قوله تعالى ويل يومئذ للمكذبين

ولو أن رجلين تقدما إلى حكم يدعي أحدهما على صاحبه بثوب فقرره الحكم على ذلك فإنه ان قال ما أخذت له ثوب فرفع أقر

بالثوب على نفسه ولزمه احضار ثوب وان قال ما أخذت له ثوبا فنصب لم يقر بشيء ولزمته اليمين ان لم تعم عليه به بينة

وكذلك لو قال رجل لامرأته أنت طالق ان دخلت الدار فإنه ان فتح الهمزة طلقت عليه في ذلك الوقت 26أ دون تأخير وان كسر الهمزة لم تطلق عليه في ذلك الوقت وإنما تطلق عليه فيما يستقبل ان كان منها دخول في الدار

ويروى أن الكسائي رحمه الله كتب إليه ما تقول في رجل قال ...

فإن ترفقي يا هند فالرفق أيمن ...

وان تخرقي يا هند فالخرق أشأم

فأنت طلاق والطلاق عزيمة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت