فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158516 من 466147

وقد غلط قوم في حديث عائشة رضي الله عنها في هذا المعنى إذا حاضت المرأة حرم الجحران فتوهموا أن هذا الكلام ينفك منه جواز الإتيان في الدبر وهذا غلط شديد ممن تأوله

وقد رواه بعضهم الجحران بضم النون وزعم أن الجحران الفرج ذكر ذلك ابن قتيبة

والرواية الأولى هي المشهورة وليس في الحديث شيء مما توهموه وإنما كان يلزم ما قالوه لو كانت الطهارة من المحيض شرطا في جواز إتيان المرأة في جحريها معا فكان يلزم عند ذلك أن يكون ارتفاع الطهارة

سببا لتحريمهما معا كما كان شرطا في تحليلهما معا فإذا لم يجدوا سبيلا إلى تصحيح هذه الدعوى لم يلزم ما قالوه

وإنما المعنى في قول عائشة رضي الله عنها أن فرج المرأة يخالف دبرها في اباحة أحدهما وتحريم الآخر والإباحة التي خالفت بينهما معلقة بشرط الطهارة من الحيض فإذا ارتفع شرط الطهارة ارتفعت الإباحة التي كانت معلقة به فاستويا معا في التحريم لارتفاع السبب الذي فرق بينهما وهذا كقول قائل لو قالحرم الشرابان يريد الخمر والنبيذ أي استويا في التحريم لأن النبيذ إذا أسكر النبيذ انما خالف الخمر بشرط عدم الإسكار فلما ذهب السبب والشرط الذي فرق بينهما تساويا معا في التحريم فكما أن هذا القول لا يلزم منه اباحة الخمر قبل وجود الإسكار في النبيذ فكذلك قول عائشة رضي الله تعالى عنها لا يلزم منه اباحة نكاح الدبر قبل وجود الحيض في الفرج

ونظير هذا أيضا 25أ أن رجلا لو كان معه ثوبان أحدهما فيه نجاسة تحرم عليه الصلاة به والآخر طاهر يجوز له الصلاة به ثم أصابت الثاني نجاسة فقال له قائل قد حرمت الصلاة عليك بالثوبين انما أراد أن الثوب الثاني قد صار مثل الأول في التحريم لعدم الشرط المفرق بينهما

وقد جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ما ينحو نحو هذا وان لم يكن مثله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت