فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158515 من 466147

ووجه الغلط الواقع من هذه الجهة أن الناس يتفاضلون في قرائحهم وأفهامهم كما يتفاضلون في صورهم وألوانهم وغير ذلك من أمورهم وأحوالهم فربما اتفق أن يسمع الراوي الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم أو من غيره فيتصور معناه في نفسه على غير الجهة التي أرادها فإذا عبر عن ذلك المعنى الذي تصور في نفسه على غير الجهة التي أرادها فإذا عبر عن ذلك المعنى الذي تصور في نفسه بألفاظ أخر كان قد حدث بخلاف ما سمع عن غير قصد منه إلى ذلك وذلك أن الكلام الواحد قد يحتمل معنيين وثلاثة وقد تكون فيه اللفظة المشتركة التي تقع على الشيء وضده كقوله صلى الله عليه وسلم قصوا الشوارب وأعفوا اللحا فقوله أعفوا يحتمل أن يريد وفروا وكثروا ويحتمل أن يريد به قللوا وخففوا فلا يفهم مراده من ذلك الا بدليل من لفظ آخر والمعنيان جميعا موجودان في كلام العرب يقال عفا وبر الناقة إذا كثر وكذلك عفا لحمها قال الله

عز وجل حتى عفوا أي كثروا قال جرير ...

ولكنا نعض السيف منها ...

بأسؤق عافيات اللحم كوم ...

ويقال عفا المنزل إذا درس قال زهير ...

عفا من آل فاطمة الجواء ...

فيمن فالقوادم فالحساء ...

ففي مثل هذا يجوز أن يذهب النبي صلى الله عليه وسلم إلى المعنى الواحد 24ب ويذهب الراوي عنه إلى المعنى الآخر فإذا أدى معنى ما سمع دون لفظه بعينه كان قد روى عنه ضد ما أراده غير عامد

ولو أدى لفظه بعينه لأوشك أن يفهم منه الآخر ما لم يفهم الأول

وقد علم صلى الله عليه وسلم أن هذا سيعرض بعده فقال محذرا من ذلك نضر

الله أمرءا سمع مقالتي فوعاها وأداها كما سمعها فرب مبلغ أوعى من مبلغ

ومن نحو هذا ما روي عنه صلى الله عليه وسلم أن رجلا جاءه فقال أيجوز إتيان المرأة في دبرها فقال نعم فلما أدبر الرجل قال ردوه علي فلما رجع قال في أي الخرطتين أردت اما من دبرها في قبلها فنعم وأما من دبرها في دبرها فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت