وليس كما زعموا انما يقال في الدفع درأت بدال غير معجمة وكذلك روي بيت المثقب بدال غير معجمة وإنما ذرأنا بالذال معجمة بمعنى خلقنا
وقد روي عن بعضهم أنه قرأ ولقد درأنا بالدال غير معجمة
ومما يبعث على الإسترابة بنقل الناقل أن يعلم منه حرص على الدنيا وتهافت على الإتصال بالملوك ونيل المكانة والحظوة عندهم عندهم فإن من كان بهذه الصفة لم يؤمن عليه التغيير والتبديل والإفتعال للحديث والكذب حرصا على مكسب يحصل عليه ألا ترى إلى قول القائل ...
ولست وان قربت يوما ببائع ...
خلاقي ولا ديني ابتغاء التحبب
ويعتده قوم كثير تجارة ...
ويمنعني من ذال ديني ومنصبي ...
وقد نبه رسول الله صلى الله عليه وسلم على نحو هذا الذي ذكرناه بقوله ان الأحاديث ستكثر بعدي كما كثرت عن الأنبياء قبلي فما جاءكم عني
فأعرضوه على كتاب الله تعالى فما وافق كتاب الله فهو عني قلته أو لم لم أقله 23ب
وقد روي أن قوما من الفرس واليهود وغيرهم لما رأوأ الإسلام قد ظهر وعم ودوخ وأذل جميع الأمم ورأوا أنه لا سبيل إلى مناصبته رجعوا إلى الحيلة والمكيدة فأظهروا الإسلام عن غير رغبة فيه وأخذوا أنفسهم بالتعبد والتقشف فلما حمد الناس طريقتهم ولدوا الأحاديث والمقالات وفرقوا الناس فرقا وأكثر ذلك في الشيعة كما يحكى عن عبد الله بن سبأ اليهودي أنه أسلم واتصل بعلي رضي الله عنه وصار من شيعته فلما أخبر بقتله وموته قال كذبتم والله لو جئتموني بدماغه مصرورا في سبعين صرة ما صدقت بموته ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا نجد ذلك في كتاب الله فصارت مقالة يعرف أهلها
بالسبئية وانه قال ان عليا هو الإله وأنه يحيي الموتى وأنه غاب ولم يمت