فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158512 من 466147

العلة الأولى وهي فساد الإسناد وهذه العلة أشهر العلل عند الناس حتى ان كثيرا منهم يتوهم أنه إذا صح الإسناد صح الحديث وليس كذلك فإنه قد يتفق أن يكون رواة الحديث مشهورين بالعدالة معروفين بصحة الدين والأمانة غير مطعون عليهم ولا مستراب بنقلهم وتعرض مع ذلك لأحاديثهم أعراض على وجوه شتى من غير قصد منهم إلى ذلك على ما تراه في بقية هذا الباب إن شاء الله سبحانه وتعالى

والإسناد يعرض له الفساد من أوجه

منها الإرسال وعدم الإتصال

ومنهاأن يكون بعض رواته صاحب بدعة أو متهما بكذب وقلة ثقة أو مشهورا ببله وغفلة أو يكون متعصبا لبعض الصحابة منحرفا عن بعضهم فإن من كان مشهورا بالتعصب ثم روى حديثا في تفضيل من يتعصب له ولم يرد من غير طريقه لزم أن يستراب به وذلك أن افراط عصبية الإنسان لمن يتعصب له وشدة محبته 23أ يحمله على افتعال الحديث وان لم يفتعله بدله وغير بعض حروفه كنحو ما

فعلت الشيعة فإنهم رووا أحاديث كثيرة في تفضيل على رضي الله عنه ووجوب الخلافة له ينكرها أهل السنة مثل روايتهم أن نجما سقط على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انظروا ففي منزل من وقع فهو الخليفة بعدي فنظروا فإذا هو قد سقط في دار علي فأكثر الناس في ذلك الكلام فأنزل الله تعالى والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى فهذا حديث لا يشك ذو لب في أنه مصنوع مركب على الآية

وكالذي فعلت المعتزلة فانهم تجاوزوا تغيير الحديث إلى أن راموا تغيير القرآن فلم يصح لهم ذلك في القرآن لإجماع الأمة عليه وصح في كثير من الحديث فغيروا في المصحف مواضع كثيرة كقراءتهم من شر ما

خلق بالتنوين وقراءتهم قال عذابي أصيب به من أساء بسين غير معجمة وفتح الهمزة وقالوا في قوله تعالى ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس ان معناه دفعنا وأنشدوا قول المثقب

تقول إذا ذرأت لها وضيني ...

أهذا دينه أبدا وديني ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت