فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158507 من 466147

وهذه أعزك الله جملة قليلة تفصيلها كثير وهو باب ضيق المجال جدا والخائض فيه تسبق إليه الظنة بغير ما يقتقده فلذلك نتحامى الكلام فيه بأكثر مما نبهنا عليه مع أنا لم نضع كتابنا هذا للخوض في المقالات انما وضعناه 20ب لنبين المواضع التي نشأ منها الخلاف

لكنا نقول ينبغي لمن طلب هذا الشأن ولم يقنعه ما رآه العلماء

وأمروا به من ترك الخوض فيه أن يراعي أصلين فإن صحا له من معتقده فليعلم أنه قد أصاب فص الحق وان أخطأهما أو واحدا منهما فليعلم أنه قد غلط فليراجع النظر

أحدهما أنه لا فاعل على الحقيقة إلا الله تعالى وان كل فاعل غيره انما يفعل بمعونة من عنده ومادة يمده بها من فيضه وحوله ولو وكله إلى نفسه لما كان له فعل البتة

والثاني أن أفعال الباري عز وجل كلها حكمة محضة لا عبث فيها وعدل محض لا جور فيه وحسن محض لا قبح فيه وخير محض لا شر فيه وأن هذه الأشياء انما تعرض في أفعالنا اما لوقوع الأمر والنهي علينا وأما لما ركز في خلقتنا من القوة العقلية التي ترينا بعض الأشياء حسنا وبعضها قبيحا وكلا الصفتين لا يوصف بهما الباري سبحانه وتعالى لأنه لا آمر فوقه ولا ناهي وهو خالق العقل وموجده

وجملة ذلك أنه لا يشبه شيئا من المخلوقات في جهة من الجهات فكل قول أداك إلى تشبيهه بخلقه في ذات أو فعل فارفضه رفض النواة وانبذه نبذ القذاة واعلم أن الحق في غيره فابحث عليه حتى تظفر به وان لم يتفق لك فهم الغرض منه والمراد فاشدد يدك بعروة هذا الاعتقاد ولا تتهم بارئك في حكمته ولا تنازعه في قدرته واعلم بأنه غني عنك وأنت

مفتقر إليه ووارد بما تزودت من عملك عليه تبارك المنفرد بأقضيته وأحكامه الذي لا ينازع في نقضه وابرامه ولا يمتري العاقلون في عدله ولا ييأس المذنبون من عفوه وفضله لا رب سواه ولا معبود حاشاه

الباب الرابع

في الخلاف العارض من جهة العموم والخصوص

هذا الباب نوعان

أحدهما يعرض في موضوع اللفظة المفردة

والثاني يعرض في التركيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت