فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158479 من 466147

ومن هذا قوله تعالى انا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون

والثالث أن يريدوا بها ما تتابع بعضه في اثر بعض واتصل كقولهم تسلسل الحديث وتسلسل الماء ويقال ماء سلسل وسلاسل وسلسال

قال أوس بن حجر ...

وأشبرنيه الهالكي كأنه ...

غدير جرت في متنه الريح سلسل ...

وقالوا سلاسل البرق وسلاسل الرمل

قال ذو الرمة ...

لأدمانة من وحش بين سويقة ...

وبين الجبال العفر ذات السلاسل ...

ومن هذا النوع قولهم فلان على الجبل وفلان على الدابة أي فوق كل واحد منهما فهذا حقيقة

ثم يقولون علاه دين وفلان أمير على البصرة يريد بذلك القهر والغلبة وكذلك قولهم فلان في الدار وفي البيت ثم يقولون أنا في حاجتك وإنما يريدون أن قد شغلتني فلم تدع في فضلا لغيرها فشبهوا ذلك بالمكان الذي يحيط بالمتمكن من جهاته الست فلا يدع منها فضلا لغيره

وهذا كثير جدا في اللغة يكثر ان تتبعناه ومنه قوله تعالى فأتى الله بنيانهم من القواعد ذهب قوم إلى أن البنيان ههنا

حقيقة وأنه أراد الصرح الذي بناه هامان لفرعون وهو الذي ذكره الله تعالى في قوله وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب

وذهب آخرون إلى أنه كلام خرج مخرج التمثيل والتشبيه ومعناه أن ما بنوه من مكرهم وراموا إثباته وبأصيله أبطله الله تعالى وصرفه عليهم فكانوا بمنزلة من بنى بنيانا يتحصن به من المهالك فسقط عليه فقتله وشبهوه بقوله تعالى ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله

والقولان جميعا جائزان على مذاهب العرب ألا تراهم يقولون بنى فلان شرفا وبنى مجدا وليس هناك بنيان في الحقيقة

قال عبدة بن الطبيب ...

فما كان قيس هلكه هلك واحد ...

ولكنه بنيان قوم تهدما ...

ويشبه هذا المعنى الذي ذهبوا إليه قول ابن أحمر ...

رماني بأمر كنت منه ووالدي ...

بريا ومن جال الطوي رماني ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت