فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143564 من 466147

فالوجود كله يوحي بأن له إلهاً يستحق العبادة والإجلال والتعظيم، والحمد والشكر، والعقل حين يصح ويستقيم، يستشعر جمال العبادة وجلالها لإله هذا الكون فلا يتخذها هزواً ولعباً وهو صحيح مستقيم.

وقد وقع هذا الاستهزاء واللعب من الكفار واليهود والنصارى وما زال يقع، فكيف يواليهم المسلم؟.

إن الإسلام يأمر أهله بالسماحة، وحسن الخلق، وحسن المعاملة، مع أهل

الكتاب، خاصة النصارى، ولكنه ينهاهم عن الولاء لهؤلاء جميعاً.

لأن الولاء هو النصرة، ولا تناصر بين المسلمين وأهل الكتاب كما هو الشأن في الكفار، وكيف تكون النصرة مع اختلاف الدين والعمل والهدف؟.

وكيف يتولى المسلم هؤلاء وهم كفار؟ {وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ (61) } [المائدة: 61]

وكيف يوالي المسلم أهل الكتاب وهم يسارعون في الشر، ويتسابقون في الإثم والعدوان، وأكل الحرام، خاصة اليهود: {وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (62) } [المائدة: 62]

وعلامة المجتمع الخيِّر الفاضل أن يسود فيه الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وأن يوجد فيه من يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، وأن يوجد فيه من يستمع إلى من يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر.

وهذه صفة المسلمين الذين قال الله عنهم: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (110) } [آل عمران: 110]

أما أهل الكتاب فقد لعنهم الله وغضب عليهم بعد كفرهم وصدهم عن سبيل الله، وعدوانهم، ونبذهم كتاب الله وراء ظهورهم كما قال سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت