فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143543 من 466147

فأسماء الله كلها حسنى، ليس فيها اسم سوء.

وصفاته كلها كمال، ليس فيها صفة نقص.

وأفعاله كلها حكمة، ليس فيها فعل خالٍ عن الحكمة والمصلحة: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (27) } [الروم: 27] .

فالله عزَّ وجلَّ هو المستحق للحمد كله، فيستحيل أن يكون غير محمود كما يستحيل أن يكون غير قادر ولا خالق ولا حي.

فهو المحمود على كل شيء، وإن كان بعض خلقه يُّحمد أيضاً، كما يحمد رسله وأنبياؤه وأولياؤه، فذلك من حمده تبارك وتعالى، وما نالوه من الحمد فإنما نالوه بحمده، فهو المحمود أولاً وآخراً.

والله سبحانه له الملك، وقد آتى من الملك بعض خلقه، وله الحمد وقد آتى غيره من الحمد ما شاء، وكما أن ملك المخلوق داخل في ملكه، فحمده أيضاً داخل في حمده.

فما من محمود يحمد على شيء مما دق أو جل، إلا والله المحمود عليه بالذات والأولوية.

وله سبحانه الحمد التام كله، فله عموم الحمد وكماله، وهذا من خصائصه سبحانه فهو المحمود على كل حال، وعلى كل شيء، فله أكمل حمد وأعظمه،

كما أن له الملك التام العام، فلا يملك كل شيء إلا هو.

فحمده سبحانه وحكمته في خلقه وأمره شامل لكل ما يحدثه من إحسان ونعمة، وامتحان وبلية، وما يقضيه الله من طاعة ومعصية.

والله تعالى محمود على كل ذلك مشكور، وله حمد المدح، وحمد الشكر.

أما حمد المدح فالله تعالى محمود على كمال ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، وهو المحمود على كل ما خلق وأمر، فهو رب العالمين، والحمد لله رب العالمين.

وأما حمد الشكر فلأن ذلك كله نعمة في حق المؤمن، إذا اقترن بواجبه من الإحسان.

والنعمة إذا اقترنت بالشكر صارت نعمة، والامتحان والابتلاء إذا اقترنا بالصبر كانا نعمة، والطاعات من أجل نعمه سبحانه.

والمعاصي إذا اقترنت بواجبها من التوبة والاستغفار والإنابة والذل والخضوع، فقد ترتب عليها من الآثار المحمودة، والغايات المطلوبة ما هو نعمة أيضاً، وإن كان سببها مبغوضاً مسخوطاً للرب سبحانه، ولكنه يحب ما يترتب عليها من التوبة والاستغفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت