فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138923 من 466147

ويتضح مما تقدم (( ان القول بالمجاز يفترض بالضرورة نوعا من التطور التاريخي في تطور دلالة اللغة كما يفترض أسبقية وأولية للدلالة التي تسمى(حقيقة) على الدلالة التي (مجازا) ، كما يفترض ـ أيضا ـ علاقة ما بين الدلالة (الحقيقية) ، والدلالة (المجازية ) )).

أما المجاز في القرآن الكريم فقد اختلف فيه، فهنالك من نفى وجوده في كتاب الله، وهنالك من توسع فيه، وهنالك من وقف موقفا وسطا.

ومع وجود هذه الخلافات، فانه من غير المكن نفي وجود المجاز في القرآن الكريم (( ولو سقط المجاز من القرآن سقط منه شطر حسن ) ).

ولما كان هذا الكتاب العظيم قد نزل بلغة العرب التي تحفل بالكثير من المجاز، فقد كان لابد من أن يضم هذا الكتاب شطرا كبيرا منه.

وتجدر الإشارة إلى أن التعبير القرآني قد آثر المجاز في جوانب كثيرة منه على غيره وهو واحد من الأساليب المهمة التي تهيئ الجو المناسب للتأثير في المخاطب.

أ ـ المجاز المرسل

لقد عبر عنه السكاكي بقوله: (( المجاز اللغوي الراجع إلى المعنى المفيد الخالي من المبالغة في التشبيه ) )، ومعنى ذلك (( ان تعدى الكلمة عن مفهومها الأصلي بمعونة القرينة إلى غيره لملاحظة بينهما، ونوع تعلق ) ).

أما الخطيب القزويني، فالمجاز المرسل عنده (( ما كانت العلاقة بين ما استعمل فيه وما وضع له ملابسة غير التشبيه ) ).

وكل ذلك من أجل التفرقة بينه وبين الاستعارة، فقد جعل السكاكي، والخطيب القزويني عدم وجود التشبيه من جهة، ووجود القرينة من جهة أخرى الأساس الذي يقوم عليه هذا المجاز، ولعل في كلام الدسوقي (ت 1110 هـ) زيادة في الإيضاح، إذ يقول عن المجاز المرسل: (( انما سمي مرسلا لإرساله عن التقييد بعلاقة واحدة مخصوصة، بل ردد بين علاقات بخلاف المجاز الاستعاري، فانه مقيد بعلاقة واحدة هي المشابهة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت