فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138922 من 466147

ولعل السبب في كون الاستعارة التصريحية أكثر من المكنية هو ان الاستعارة المكنية ابلغ من التصريحية، وقد يكون مرد ذلك إلى أن المسافة بين المشبه والمشبه به في المكنية أبعد منها في التصريحية مما يتطلب من المخاطب إعمال فكره من اجل الربط بين المشبه والمشبه به، بينما الغاية من الجواب هي إيضاح المبهمات، والإجابة على الأسئلة الكثيرة الواردة في القرآن الكريم، التي كان بعضها في موضوعات دقيقة جدا، وذلك يتطلب خطابا يجمع بين الوضوح، والدقة من جهة، وبين التأثير في النفس، والبلاغة العالية التي تناسب المقام من جهة أخرى، وتجدر الإشارة إلى ان استعارة التبعية كانت أكثر بكثير من الاستعارة الأصلية التي تكون في الاسم الجامد غير المشتق.

3 ـ المجاز

إن كل لفظ وكل تركيب في اللغة لابد من أن يحمل على أحد محملين: أما أن يكون حقيقة،، واما أن يكون مجازا، كأن اللغة تنقسم نصفين هما: الحقيقة، والمجاز ولا ثالث لهما، إذ ليس هنالك ما يقع بينهما، فلايحسب لأحد الطرفين، أو ان يشتركا فيه بحيث يضيع الحد الفاصل بينهما هذا بغض النظر عما ينتقل من الحقيقة إلى المجاز بوساطة الحكم، أو الإسناد في (المجاز العقلي) .

لقد عرف عبد القاهر الجرجاني المجاز بقوله: (( هو كل كلمة أريد بها غير ما وقعت له في وضع واضعها لملاحظة بين الثاني والأول ) ).

أما السكاكي فعرفه بقوله (( هو الكلمة المستعملة في غير ما هي موضوعة له بالتحقيق استعمالا في الغير بالنسبة إلى نوع حقيقتها مع قرينة مانعة من إرادة معناها في ذلك النوع ) )، ويلاحظ أن السكاكي يشترط وجود القرينة التي تمنع من إرادة المعنى الحقيقي، وهذه القرينة أما أن تكون لفظية، أو تكون حالية، ولم يخرج تعريف الخطيب القزويني عن تعريف السكاكي، إذ عرف المجاز بقوله (( هو الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له في اصطلاح التخاطب على وجه يصح مع قرينة عدم إرادته ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت