فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136922 من 466147

وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ قِوَامِ النَّاسِ بِمَنَاسِكِ الْحَجِّ وَالْحَرَمَ وَالْأَشْهُرَ الْحُرُمِ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ مَعْلُومٌ مُشَاهَدٌ مِنْ ابْتِدَاءِ وَقْتِ الْحَجِّ فِي زَمَنِ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إلَى زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلَى آخِرِ الدَّهْرِ ، فَلَا تَرَى شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا تَعَلَّقَ بِهِ مِنْ صَلَاحِ الْمَعَاشِ وَالْمَعَادِ بَعْدَ الْإِيمَانِ مَا تَعَلَّقَ بِالْحَجِّ ، أَلَا تَرَى إلَى كَثْرَةِ مَنَافِعِ الْحَاجِّ فِي الْمَوَاسِمِ الَّتِي يَرِدُونَ عَلَيْهَا مِنْ سَائِرِ الْبُلْدَانِ الَّتِي يَجْتَازُونَ بِمِنًى وَبِمَكَّةَ إلَى أَنْ يَرْجِعُوا إلَى أَهَالِيِهِمْ وَانْتِفَاعِ النَّاسِ بِهِمْ وَكَثْرَةِ مَعَايِشِهِمْ وَتِجَارَاتِهِمْ مَعَهُمْ ، ثُمَّ مَا فِيهِ مِنْ مَنَافِعِ الدِّينِ مِنْ التَّأَهُّبِ لِلْخُرُوجِ إلَى الْحَجِّ وَإِحْدَاثِ التَّوْبَةِ وَالتَّحَرِّي لَأَنْ تَكُونَ نَفَقَتُهُ مِنْ أَحَلِّ مَالِهِ ، ثُمَّ احْتِمَالِ الْمَشَاقِّ فِي السَّفَرِ إلَيْهِ وَقَطْعِ الْمَخَاوِفِ وَمُقَاسَاةِ اللُّصُوصِ وَالْمُحْتَالِينَ فِي مَسِيرِهِمْ إلَى أَنْ يَبْلُغُوا مَكَّةَ ، ثُمَّ الْإِحْرَامِ وَالتَّجَرُّدِ لِلَّهِ تَعَالَى وَالتَّشَبُّهِ بِالْخَارِجِينَ يَوْمَ النُّشُورِ مِنْ قُبُورِهِمْ إلَى عَرْصَةِ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ كَثْرَةِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى بِالتَّلْبِيَةِ وَاللَّجَأِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَإِخْلَاصِ النِّيَّةِ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ الْبَيْتِ وَالتَّعَلُّقِ بِأَسْتَارِهِ مُوقِنًا بِأَنَّهُ لَا مَلْجَأَ لَهُ غَيْرُهُ ، كَالْغَرِيقِ الْمُتَعَلِّقِ بِمَا يَرْجُو بِهِ النَّجَاةَ وَأَنَّهُ لَا خَلَاصَ لَهُ إلَّا بِالتَّمَسُّكِ بِهِ ، ثُمَّ إظْهَارِ التَّمَسُّكِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت