فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138924 من 466147

إذن فعلاقات هذا المجاز متعددة وغير محصورة بعدد معين، ويكفي للدلالة على ذلك الاطلاع على أي كتاب بلاغي قديم، أو حديث تعرض لبحث المجاز.

ومن علاقات المجاز المرسل الواردة في الجواب القرآني العلاقة المحلية، وذلك بأن يذكر المحل، ويراد الحال فيه كما في قوله جل شأنه: (( فَأَخْرَجْنَا مَنْ

كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِين * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ )) .

وقد جاء المجاز في قوله (بيت من المسلمين) ، إذ المقصود أهل ذلك البيت، وليس البيت نفسه، أي أطلق المحل وأراد من حل فيه، وقد ورد ذلك في كلام الملائكة مع إبراهيم ـ عليه السلام ـ بعد أن نفذوا أمر الله تعالى بالقضاء على العصاة من قوم لوط عليه السلام، وقد وقع هذا المجاز المرسل في جواب سؤال ضمني تقديره: ومن هم أولئك المؤمنون الذين أخرجهم الله تعالى؟.

ومن هذه العلاقة ورد قوله جلت قدرته (( وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً* قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً* أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً ) )، وقد جاء المجاز المرسل في قوله (أو خلقا مما يكبر في صدوركم) ، وكأن الله تعالى يقول لهؤلاء (( افرضوا شيئا آخر أبعد عن قبول الحياة من الحجر، والحديد بحيث يستبعد عقلكم كونه قابلا للحياة ) )، وقد أطلق الباري عز وجل كلمة (صدوركم) وأراد بها (العقول) ، ولما كان الصدر يضم القلب الذي كثيرا ما يذكره القرآن الكريم، ويريد به العقل،فقد حسن هذا المجاز أي أنه قد ذكر المحل وأراد من يحل فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت