فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138913 من 466147

اما الكيفية التي تقوم عليها الاستعارة، فيحددها عبد القاهر الجرجاني بأن (( يكون للفظ اصل في الوضع اللغوي معروف تدل عليه الشواهد على انه اختص به حين وضع، ثم يستعمله الشاعر، أو غير الشاعر في غير ذلك الأصل، وينقله إليه نقلا غير لازم هناك كالعارية ) )، وقد عرف السكاكي الاستعارة بقوله (( هي ان تذكر أحد طرفي التشبيه وتريد به الطرف الآخر مدعيا دخول المشبه في جنس المشبه به دالا على ذلك باثباتك للمشبه ما يخص المشبه به ) )، واعتمادا على هذا الأساس فانا نوردها بعد التشبيه مباشرة.

لقد وقع الخلاف بين البلاغيين حول الاستعارة؛ أهي من المجاز اللغوي، أم العقلي، إلا أن أكثرهم يرى أنها من المجاز اللغوي، لقد ضم القرآن الكريم عددا كبيرا من الاستعارات التي أبرزت الجانب الجمالي في التعبير القرآني بشكل يدعو إلى الإعجاب فكانت هذه الاستعارات القرآنية ميدانا رحبا لإبراز جوانبها المتميزة عند المفسرين والباحثين، ولذلك فانه ليس من الغريب أن يضم جواب القرآن، استعارات عديدة، بل كانت الاستعارة أكثر فنون البيان ورودا في هذا الجواب.

لقد كان عدد الاستعارات التصريحية أكثر من الاستعارات المكنية في الجواب القرآني، كان ذلك على نحو ليس كبيرا بينهما، والاستعارة التصريحية: هي ما صرح فيها بلفظ المشبه به، دون المشبه.

ومنه قوله تعالى (( مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ *وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ*وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ * حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت