فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138909 من 466147

لقد قام الجواب على أساس التشبيه، ولم يكن كلاما تقريريا مباشرا، لأن الغاية من اليمين الذي يحلف به المنافق اتخاذه ستارا يحجب الحقيقة عن أذهان من يرون تصرفات هؤلاء المنافقين، فهم يعيشون مع المسلمين، ويتصرفون مثلهم ظاهرا، بينما يضمرون الكفر في أنفسهم، فكان التشبيه البليغ الخالي من أداة التشبيه، ووجه الشبه هو الأقدر على تقديم هذه الحقيقة في إطار مشهد يصور هذا الواقع.

ومن التشبيهات البليغة الواردة في جواب القرآن الكريم، قوله تبارك وتعالى (( فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ

تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لاعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )) .

والتشبيه البليغ في قوله تعالى (وان تخالطوهم فاخوانكم ... ) ، إذ حذفت اداة التشبيه ووجه الشبه، فـ (أخوانكم) (خبر مبتدأ محذوف تقديره تقديره أخوانكم، وهو على معنى التشبيه البليغ) .

فالصورة التشبيهية قائمة على تشبيه اليتامى بالاخوان، وهذا التشبيه اقرب إلى أسلوب الأمر؛ أي أمر المؤمنين بمخالطة اليتامى مثلما يخالطون أخوانهم، أما وجه الشبه الذي لم يصرح به فهو القرب والتواد والتراحم مع هؤلاء اليتامى الذين يؤكد القرآن الكريم دائما على احتضانهم والرافة بهم بسبب وضعهم الخاص الناتج عن اليتم. لقد جاء التشبيه في الجواب القرآني بكيفية خاصة كما في قوله جلت قدرته (( قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت