فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138855 من 466147

وربما يكون مرد ذلك إلى (أن علم الفصل والوصل يتوقف على معرفة ما يجب لكل واحد من الجملتين وذلك يتوقف على جميع الأبواب الماضية من أحوال المسند، والمسند إليه وغير ذلك فإذا توقف إحدى الجملتين على غير هذا الباب توقف العلم بحال الجملتين معاً عليه ضرورةً وان ما توقف عليه الجزء توقف عليه الكل) .

ونستطيع أن ندرك العلاقة بين الاستئناف والسؤال والجواب من خلال تعريف الاستئناف وهو (الاتيان بعد تمام كلام بقول يفهم منه جواب سؤال مقدر) . ويقول ابن هشام الانصاري عنه (ويخص البيانيون الاستئناف بما كان جواباً لسؤال مقدر) .

وتجدر الإشارة هنا إلى أن هنالك فرقاً بين الاستئناف البياني والاستئناف النحوي، فالبياني هو ما ذكرناه، أما النحوي فان النحاة يعبرون عن الجملة الابتدائية بـ (المستأنفة) . أي ان النحاة لا يقدرون وجود سؤال قبل الجملة المستأنفة نحوياً.

كما أن هنالك فرقاً بين الفصل أو الاستئناف منه على وجه الخصوص، وبين القطع فقد يكون هنالك فصل وذلك لفقدان التشريك وهو نوعان:

أحدهما: أن يكون للكلام السابق حكم لا تريد أن تشرك فيه فتفصل ويسمى قطعاً، وهو ـ أي

القطع ـ أما احتياطاً أو وجوباً.

وثانيهما: أن يكون الكلام السابق كالمورد للسؤال فيقطع ليكون جواباً له ويسمى استئنافاً).

والاستئناف منه ما يكون بإعادة اسم أو صفة ومنه ما يكون بالتوكيد، وقد يكون الاستئناف بما ليس فيه إعادة اسم ولا صفة، وقد أضاف شراح التلخيص البدل وعطف البيان بقي أن نذكر أن البلاغيين المتأخرين قد قسموا الاستئناف على ثلاثة اضرب:

لان السؤال الذي تضمنته الجملة الأولى اما عن سبب الحكم فيها مطلقاً كقول الشاعر:

قال لي: كيف انت؟ قلت: عليلٌ ... سهرٌ دائمٌ وحزنٌ طويل

أي ما بالك عليلاً؟ وما سبب علتك؟.

واما عن سبب خاص له كقوله تعالى: (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ ... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت