فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138843 من 466147

وفي هذه الآية إشكال من ناحيتين الأولى: كيف يليق بالرسول أن يستفهم هكذا وهو قاطع بصحة وعد الله؟ والثانية: تحديد جهة الجواب، أو ممن صدر هذا الجواب؟.

إلاّ أن ما يهمنا هو الجواب، وان كان الأرجح ان الاستفهام قد خرج لغرض الدعاء، وان الجواب صادر عن الله تعالى، فالجواب قد جاء مطابقاً للسؤال هنا بتحديد قرب زمن نصر الله تعالى. اما تصدير الجواب بـ (الا) فان ذلك قد أفاد (التحقيق من جهة تركيبها من الهمزة ولا ... ولكونها بهذا المنصب من التحقيق لا تكاد تقع الجملة بعدها الاّ مصدرة بنحو ما يتلقى به القسم) .

ولذلك تطابق هنا الجواب مع السؤال على العكس من الآيتين السابقتين، إذْ لمْ يحصل هذا التطابق.

5 ـ ايُّ:

(وردت في القرآن 58 مرة) . ويقول المبرد عنها: (( اعلم ان(أيا) تقع على شي هي بعضه. لا تكون إلاّ على ذلك في الاستفهام، وذلك قولك: أي اخوتك زيد، فقد علمت زيداً أحدهما، ولم تدر أيهما هو )). وهي (للسؤال عما يميز أحد المتشاركين في امر يعمهما) .

ولما كان المشركون لا يؤمنون بوحدانية الله عز وجل ويشركون به باتخاذهم الأصنام آلهة، فقد ناسب ان يستفهم بـ (أي) في قوله جل شأنه (قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت