{وَأَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول واحذروا} أي أطيعوا أمر الله وأمر سوله واحذروا مخالفتهما {فَإِن تَوَلَّيْتُمْ} أي أعرضتم ولم تعملوا بأمر الله ورسوله {فاعلموا أَنَّمَا على رَسُولِنَا البلاغ المبين} أي ليس عليه هدايتكم وإِنما عليكم تبليغكم الرسالة وجزاؤكم علينا قال الطبري: وهذا من الله وعيدٌ لمن تولى عن أمره ونهيه يقول تعالى ذكره لهم: فإِن توليتم عن أمري ونهي فتوقعوا عقابي واحذروا سخطي وقال أبو حيان: وفي هذا من الوعيد البالغ ما لا خفاء به إِذ تضمّن أن عقابكم إِنما يتولاه المرسِلُ لا الرسول {لَيْسَ عَلَى الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات جُنَاحٌ فِيمَا طعموا} قال الإِثم والذمّ إِنما يتعلق بفعل المعاصي والذين ماتوا قبل التحريم ليسوا بعاصين {إِذَا مَا اتقوا وَآمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ} أي ليس عليهم جُناحٌ فيما تناولوه من المأكل والمشروب إِذا اتقوا المحرَّم وثبتوا على الإِيمان والأعمال الصالحة {ثُمَّ اتَّقَواْ وَآمَنُواْ} أي اتقوا المحرّم وآمنوا بتحريمه بمعنى اجتنبوا ما حرمّه الله معتقدين حرمته {ثُمَّ اتَّقَواْ وَّأَحْسَنُواْ} أي ثم استمروا على تقوى الله واجتناب المحارم وعملوا الأعمال الحسنة