فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138801 من 466147

أما جواب السؤال المقدر (الضمني) ، فأنه أكثر تشعباً، واشد تعقيداً من جواب السؤال الصريح، لما فيه من سعةٍ، ولتناثر أجزائه في عدة مواضع من موضوعات علم المعاني في البلاغة العربية، كما أن هنالك تداخلاً كبيراً في هذا الموضوع بين

البلاغة والنحو، وذلك لان الوشائج التي تربط علم المعاني بالنحو كثيرة حتى أن البعض قد طالب بضمه إلى النحو.

ويمكن حصرُ جواب السؤال المقدر (الضمني) في ثلاثة مواضع من علم المعاني هي:

1 ـ في أغراض الخبر: وذلك حينما يخرج الكلام عن (مقتضى الظاهر كأنْ ينزَّلَ غير السائل منزلة السائل إذا قدم إليه ما يلوِّح له بالخبر؛ فيستشرف له استشراف المتردد الطالب نحو:( ... وَلا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ) وتجدر الإشارة إلى أن للخبر غرضين هما: (إفادة المخاطب، أما المحكم أو كونه عالماً به، ويسمى الأول: فائدة الخبر، والثاني: لازمه) أو لازم فائدة الخبر، إذْ إن لازم الفائدة لا يقدم جديداً للمخاطب، وانما يفيد أن المتكلم عالم بالحكم، أو الخبر.

وهنالك فرق واضح بين مجيء الكلام على مقتضى الظاهر، وخروجه عن

مقتضى الظاهر (وذلك كما لو نزل غير السائل منزلة السائل، فالقي إليه الكلام مؤكداً، فالتأكيد مقتضى الحال الذي هو السؤال تنزيلاً، لكنه خلاف مقتضى ظاهر الحال الذي هو عدم السؤال حقيقة) .

2 ـ في موضوع (الفصل والوصل) : وذلك في واحد من مواضع (الفصل) وهو ما يسمى بـ (شبه كمال الاتصال) أو الاستئناف، إذ يقدر البلاغيون وجود سؤال قبل هذا الاستئناف، والغاية من وراء تقدير هذا السؤال هي التنبيه على أمر غاية في الأهمية ألا وهو مراعاة مستوى المخاطب، وذلك بان يشعر المتكلم بعدم وضوح الأمر في ذهب المخاطب، وكأنه يهم بالسؤال فيجيبه المتكلم على سؤاله قبل أن يصدر عنه أو يطلب منه ذلك شرط أن يقدر السؤال بشكل صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت