فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138716 من 466147

قرأ ابن عبَّاس - رضي الله عنهما -:"فَتَنْفُخُهَا"بحذف حرف الجر اتساعاً وقرأ الجمهور:"فتكونُ"بالتاء منقوطةً فوقُ ، وأبو جعفر منقوطةً تحتُ ، أي: فيكونُ المنفوخُ فيه ، والضمير في"فِيهَا"قال ابن عطيَّة - رحمه الله -:"اضطربَتْ فيه أقوال المفسِّرين"؛ قال مكيٌّ:"هو في آل عمران [الآية 49] عائدٌ على الطَّيْر ، ولا على الطين ، ولا على الهيئة ؛ لأنَّ الطير أو الطائر الذي يَجِيء الطِّين على هيئته ، لا يُنْفَخُ فيه ألبتة ، وكذلك لا نفخَ في هيئته الخاصَّة به ، وكذلك الطينُ إنَّما هو الطينُ العامُّ ، ولا نفخَ في ذلك"، وقال الزمخشريُّ رحمه الله:"ولا يرجِعُ الضميرُ إلى الهيئةِ المضافِ إليها ؛ لأنها ليست من خَلْقِه ، ولا مِنْ نفخه في شيء ، وكذلك الضميرُ في فَتَكُون"، ثم قال ابنُ عطيَّة - رحمه الله -:"والوجهُ عودُ ضميرِ المؤنَّث على ما تقتضيه الآيةُ ضرورةً ، أي: صُوَراً ، أو أشكالاً ، أو أجْساماً ، وعودُ الضمير المذكَّر على المخلوقِ المدلولِ عليه بـ"تَخْلُقُ"، ثم قال:"ولَكَ أن تعيدَهُ على ما تَدُلُّ عليه الكافُ من معنى المثل ؛ لأنَّ المعنى: وإذ تَخْلُقُ من الطِّينِ مثل هيئته ، ولك أن تعيده على الكاف نَفْسِهَا ، فتكون اسماً في غيرِ الشِّعْر".انتهى ، وهذا القولُ هو عينُ ما قبله ، فإنَّ الكافَ أيضاً بمعنى مثل ، وكونُها اسماً في غير الشعرِ ، لم يَقُلْ به غيرُ الأخْفَشِ."

واستشكل الناسُ قولَ مكيٍّ المتقدِّمَ ؛ كما قدَّمْتُ حكايته عن ابن عطية رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت