(أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا ...(96)
في هذا النص الكريم نجد الله تعالى بين فيه ما حرم، وما حلل للمحرم، فأحل صيد البحر وطعام صيد البحر الذي يجوز أكله، وحرم عليهم صيد البر ما داموا محرمين مسستمرين على الإحرام، فالحلال في كل الأوقات والأماكن، والحرام في حال معينة محدودة فهو ذكر لنعمة الله تعالى وفيه إشارة إلى حكمته فيما حرم، وأباح سبحانه أن يصطاد الصائد من البحر، وأن يطعم منه، فأبيح الفعل والأكل لكم، والمتاع الانتفاع، ومعنى السيارة: المسافرون السائرون الذين لا يستقرون في مكان معلوم، فلكم أن تأكلوا لحما طريا من البحار لأنكم عابرو السبيل، والحرام فيما يتعلق بالبر حال الإحرام لكيلا تضيقوا على سكان مَن حول البيت الحرام. . وختم الله تعالى الآية بالأمر بالتقوى والتذكير بالاجتماع أمام الله تعالى: (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) . وفي هذا تذكير بتقوى الله، حتى يعلموا أن الدنيا مهما يكن متاعها لها نهاية، وأن الإنسان محاسب على ما يتناول يوم الحشر، أي يوم الجمع من غير تفرقة، والله وحده، هو العالم القادر المنتقم الجبار الرءوف الرحيم. انتهى انتهى {زهرة التفاسير} ...