ينصِبُ الجزأيْنِ بـ"إنَّ"وأخواتِها؛ كقوله في ذلك: [الرجز]
2079 - إنَّ الْعَجُوزَ خَبَّةً جَرُوزَا ...
وقوله: [الطويل]
إنَّ حُرَّاسَنَا أُسْدَا
وقوله: [الكامل]
2081 - لَيْتَ الشَّبَابَ هُوَ الرَّجِيعَ عَلَى الْفَتَى
وقول الآخر: [الرجز]
2082 - كَأنَّ أُذْنَيْه إذَا تَشَوَّفَا ...
قَادمَةً أوْ قَلَماً مُحَرَّفَا
ولو قيل به لكان صواباً.
و"علاَّمُ"مثالُ مبالغة، فهو ناصب لما بعده تقديراً، وبهذا أيضاً يُرَدُّ على الزمخشريِّ على تقدير تسليم صحَّة وصف الضمير من حيث إنه نكرةٌ؛ لأن إضافته غيرُ محضَةٍ وموصوفهُ مَعْرفةٌ.
والجمهورُ على ضمِّ العينِ من"الغُيُوب"وهو الأصلُ، وقرأ حمزة وأبو بكر بكسرها، والخلافُ جارٍ في ألفاظٍ أُخَرَ نحو:"البُيُوت والجُيُوب والعُيُون والشُّيُوخ"وقد تقدَّم تحرير هذا كله في البقرة عند ذكر {البيوت} [البقرة: 189] ، وستأتي كلُّ لفظةٍ من هذه الألفاظِ مَعْزُوَّةً لقارئِها في سُورِهَا - إن شاء الله تعالى - وجُمِعَ الغيبُ هنا، وإنْ كان مصدراً لاختلافِ أنواعه، وإن أريدَ به الشيء ُ الغائب، أو قلنا: إنه مخفَّفٌ من فَيْعِل؛ كما تقدم تحقيقه في البقرة [الآية 3] ، فواضح. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 7 صـ 589 - 594} . باختصار.