فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138565 من 466147

وأما ثانيا فلأن الله سبحانه أثبت العلم لطائفة من مقربى عباده يوم القيامة على ما له من الشأن، قال تعالى:"وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث" (الروم: 56) وقال تعالى:"وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم" (الأعراف: 46) وقال تعالى:"ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون" (الزخرف: 87) وعيسى بن مريم عليه السلام ممن تعمه الآية وهو رسول فهو ممن يشهد بالحق وهم يعلمون، وقال تعالى:"وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا" (الفرقان: 31) والمراد بالرسول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والذي تحكيه الآية من قوله هو بعينه جواب لما تشتمل عليه هذه الآية من السؤال أعنى قوله تعالى:"فيقول ماذا أجبتم"فظهر أن قول الرسل عليهم السلام:"لا علم لنا"ليس جوابا نهائيا كما تقدم.

وأما ثالثا فلأن القرآن يذكر السؤال عن المرسلين والمرسل إليهم جميعا كما قال تعالى:"فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين" (الأعراف: 6) ثم ذكر عن الأمم المرسل إليهم جوابات كثيرة عن سؤالات كثيرة، والجواب يستلزم العلم كما أن السؤال يقرره، وقال أيضا فيهم:"لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد" (ق: 22) ، وقال أيضا: ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون" (السجدة: 12) إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة، وإذا كانت الأمم - وخاصة المجرمون منهم - على علم في هذا اليوم فكيف يتصور أن يعدمه الرسل الكرام عليهم السلام فالمصير إلى ما قدمناه. انتهى انتهى. {الميزان حـ 5 صـ 200 - 203} "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت