فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138544 من 466147

وإنما تقبل شهادة أهل البدع والأهواء من هذه الأمة احتشاماً لكلمة الإسلام . وموقع {تحبسونهما} أي توقفونهما وتصيرونهما استئناف كأنه قيل: فكيف نعمل إن ارتبنا؟ فقيل {تحبسونهما من بعد الصلاة} قال ابن عباس: من بعد صلاة دينهما . وقال عامة المفسرين: من بعد صلاة العصر لأن هذا الوقت كان معروفاً عندهم بالتحليف بعده ، ولفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث دعا بعدي وتميم فاستحلفهما عند المنبر بعد صلاة العصر ، ولأن جميع أهل الأديان يعظمون هذا الوقت ويذكرون الله تعالى فيه ويحترزون عن الحلف الكاذب ، وأهل الكتاب يصلون لطلوع الشمس وغروبها . وقال الحسن: المراد بعد الظهر وبعد العصر لأن أهل الحجاز كانوا يقعدون للحكومة بعدهما . وقيل: بعد أي صلاة كانت لأن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر . قال الشافعي: الأيمان تغلظ في الدماء والطلاق والعتاق والمال إذا بلغ مائتي درهم بالزمان والمكان ، فيحلف بعد العصر بمكة بين الركن والمقام وبالمدينة عند المنبر ، وفي بيت المقدس عند الصخرة ، وفي سائر البلدان في أشرف المساجد . وقد تغلظ بالتكرير والتعديل كما في القسامة واللعان أو بزيادة الأسماء والصفات ، وقال أبو حنيفة: يحلف من غير التغليظ بزمان أو مكان . ولا يخفى أن قول الشافعي أوفق للآية . والمقسم عليه قوله {لا نشتري به ثمناً ولو كان ذا قربى} وقوله {إن ارتبتم} اعتراض ، والضمير في {به} ، للقسم وفي كان للمقسم له يعني لا نستبدل بصحة القسم بالله عرضاً من الدنيا ولو كان من يقسم له قريباً منا ، أرادوا أن هذه عادتهم في صدقهم وأمانتهم أبداً كقوله {شهداء لله ولو على أنفسكم} وخص ذا القربى بالذكر لأن الميل إليهم أتم والمداهنة بينهم أكمل {ولا نكتم شهادة الله} [النساء: 135] التي أمر بحفظها وتعظيمها وأدائها {إنا إذاً لمن الآثمين} أي إذا كتمناها كنا من الآثمين . ونقل عن الشعبي أنه وقف على قول الله عز وجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت