فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138519 من 466147

وَرُبَّمَا كَانَ الْمُدَّعِي وَاحِدًا ، فَلَيْسَ قَوْله تَعَالَى: {فَآخَرَانِ} خَارِجًا مَخْرَجَ الشَّرْطِ ، وَإِنَّمَا هُوَ كِنَايَةٌ عَمَّا جَرَى مِنْ الْعَدَدِ فِي الْقِصَّةِ ، وَالْوَاحِدُ كَالِاثْنَيْنِ فِيهَا ؛ فَيَطْلُبُ النَّاظِرُ مَخْرَجًا أَوْ تَأْوِيلًا لِلَّفْظِ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ ، فَيُدْخِلُ الْإِشْكَالَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ

حَيْثُ لَا يَشْعُرُ بِهِ ، فَلَا يُسَاحَلُ عَنْ هَذَا الْبَحْرِ أَبَدًا ؛ وَكَذَلِكَ مَا جَرَى مِنْ التَّعْدِيدِ لَا يُمْنَعُ مِنْ كَوْنِ الشَّهَادَةِ بِمَعْنَى الْيَمِينِ كَمَا فِي اللِّعَانِ.

وَإِنْ كَانَ لَمْ يَذْكَرْ فِي اللِّعَانِ عَدَدًا ، وَجَرَى ذِكْرُهُ هَاهُنَا لِاتِّفَاقِهِ فِي الْقِصَّةِ ؛ لَا لِأَنَّهُ شَرْطٌ فِي الْحُكْمِ.

وَكَذَلِكَ ذِكْرُ الْعَدَالَةِ تَنْبِيهًا عَلَى مَا يَجِبُ ؛ لِأَنَّهُ إنْ أَشْهَدَهُ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا لِتَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ ، فَإِنْ ائْتَمَنَهُ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا لِأَدَاءِ الْأَمَانَةِ.

الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ وَالثَّلَاثُونَ: فِي تَقْدِيرِ الْآيَةِ: وَهُوَ:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ ، وَحَضَرَكُمْ الْمَرَضُ الَّذِي هُوَ سَبَبُ الْمَوْتِ ، وَأَرَدْتُمْ الْوَصِيَّةَ فَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ مِنْ قَرَابَتِكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ فَإِنْ خَافَا فَاحْبِسُوهُمَا عَلَى الْيَمِينِ إنْ عَدِمْتُمْ الْبَيِّنَةَ."

فَإِنْ تَبَيَّنَتْ بَعْدَ ذَلِكَ خِيَانَتُهُمْ حَلَفَ مِمَّنْ حَلَفُوا لَهُ وَهُوَ أَوْلَى بِاسْتِحْقَاقِ مَا يَجِبُ بِالْيَمِينِ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت