أَوْ يَقُولُهَا الْحَالِفُ فِي يَمِينِهِ ، فَلَا يَلْزَمُ ذَلِكَ عِنْدِي وَلَا عِنْدَ أَحَدٍ ، وَلَكِنْ يَحْلِفُ أَوْ يَشْهَدُ كَمَا وَصَفْنَا وَيَعْتَقِدُ مَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ، فَهَذَا الَّذِي أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ يَكُونُ فِي اعْتِقَادِهِ لَا فِي لَفْظِهِ فِي شَهَادَةٍ أَوْ يَمِينٍ.
الْمَسْأَلَةُ الْمُوفِيَةُ ثَلَاثِينَ: قَوْله تَعَالَى: {فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إثْمًا} يُرِيدُ ظَهَرَ ، وَأَظْهَرُ شَيْءٍ فِي الطَّرِيقِ مَا عُثِرَ عَلَيْهِ فِيهَا ، وَيُسْتَعْمَلُ فِيمَا كَانَ غَائِبًا عَنْك وَكُنْت جَاهِلًا بِهِ ، ثُمَّ حَضَرَ لَدَيْك وَاطَّلَعْت عَلَيْهِ ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {وَكَذَلِكَ أَعَثَرْنَا عَلَيْهِمْ} لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَطْلُبُونَهُمْ ، وَقَدْ خَفِيَ عَلَيْهِمْ مَوْضِعُهُمْ.
التَّقْدِيرُ: إذَا نَفَذَ الْحُكْمُ عَلَيْهِمْ فِي الظَّاهِرِ بِالْيَمِينِ ، ثُمَّ ظَهَرَ وَتَبَيَّنَ بَعْدَ ذَلِكَ كَذِبُهُمْ.
الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةُ وَالثَّلَاثُونَ: قَوْله تَعَالَى: {إنَّهُمَا} قِيلَ: هُمَا الشَّاهِدَانِ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ.
وَقِيلَ: هُمَا الْوَصِيَّانِ ؛ قَالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.
وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، وَيَتَرَكَّبُ عَلَيْهِ ، وَيَخْتَلِفُ التَّقْدِيرُ بِحَسَبِ اخْتِلَافِهِ كَمَا تَقَدَّمَ.