فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138502 من 466147

وَقِيلَ: لِلتَّفْصِيلِ.

مَعْنَاهُ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إنْ لَمْ تَجِدُوا مِنْكُمْ قَالَهُ ابْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَيَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ ، وَأَبُو مِجْلَزٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ ، وَابْنُ جُبَيْرٍ ، وَشُرَيْحٌ ؛ وَيُرْوَى عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.

وَتَحْقِيقُ النَّظَرِ فِي هَذَا الْفَصْلِ أَنَّ قَوْلَهُ: {مِنْكُمْ} قَدْ تَقَدَّمَ فِيهِ الْخِلَافُ ، وَعَلَيْهِ يَتَرَكَّبُ قَوْلُهُ: أَوْ آخَرَانِ ، وَقَوْلُهُ: غَيْرِكُمْ ؟ وَهِيَ مَسْأَلَتَانِ تَتِمُّ بِهِمَا سِتَّ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً ، فَإِنْ كَانَ مِنْكُمْ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِكُمْ كَانَ قَوْلُهُ: غَيْرِكُمْ لِلْكَافِرِينَ ، وَكَانَ الْآخَرَانِ مَنْ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ مِنْ غَيْرِ قَبِيلَتِكُمْ كَانَ كَمَا قَالَ الزُّهْرِيُّ وَالْحَسَنُ وَغَيْرُهُمَا"فَقَبِيلُ الْمَيِّتِ وَعَشِيرَتُهُ أَعْلَمُ بِحَالِهِ."

وَتَعَلَّقَ مَنْ قَالَ بِأَنَّهُ مِنْ غَيْرِ مِلَّتِكُمْ بِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ خَاطَبَ الْمُؤْمِنِينَ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: مِنْ غَيْرِكُمْ ؛ وَغَيْرُ الْمُؤْمِنِينَ هُمْ الْكَافِرُونَ.

وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْمَيِّتِ فَلِأَنَّ الْحَجَّ لَهُمْ وَالْكَلَامَ مِنْهُمْ وَمَعَهُمْ ؛ وَيُؤَكِّدُهُ أَيْضًا بِأَنَّهُ قَالَ فِي أَوَّلِ الْآيَةِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} .

ثُمَّ قَالَ {مِنْ غَيْرِكُمْ} يَعْنِي أَوْ آخَرَانِ عَدْلَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ.

وَبِهِ يَصِحُّ الْعَطْفُ ، وَقَالَ: {تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ} فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمَا مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ ، وَإِذَا كَانَا مُؤْمِنَيْنِ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ الْقَبِيلَةِ أَوْ مِنْ الْوَرَثَةِ ، وَيَتَرَجَّحُ ذَلِكَ

بِحَسَبِ مَا تَقَدَّمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت