فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137532 من 466147

وقال الدراميّ: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي شيبة ، قال: حدثنا ابن فضيل ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال: ما رأيت قوماً كانوا خيراً من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما سألوه إلا عن ثلاث عشرة مسألة حتى قبض ، كلهن في القرآن ، منهن:

{يسألونك عن الشهر الحرام} {ويسألونك عن المحيض} وشبهه.. ما كانوا يسألون إلا عما ينفعهم.

وقال مالك: أدركت هذا البلد (يعني المدينة) وما عندهم علم غير الكتاب والسنة. فإذا نزلت نازلة ، جمع الأمير لها من حضر من العلماء ، فما اتفقوا عليه أنفذه. وأنتم تكثرون المسائل وقد كرهها رسول الله - صلى الله عليه وسلم !

وقال القرطبي في سياق تفسيره للآية: روى مسلم عن المغيرة بن شعبة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ، ووأد البنات ، ومنعاً وهات. وكره لكم ثلاثاً: قيل وقال ؛ وكثرة السؤال ، وإضاعة المال". قال كثير من العلماء: المراد بقوله:"وكثرة السؤال": التكثير من السؤال في المسائل الفقهية تنطعاً ، وتكلفاً فيما لم ينزل ، والأغلوطات ، وتشقيق المولدات. وقد كان السلف يكرهون ذلك ويرونه من التكلف. ويقولون: إذا نزلت النازلة وفق المسؤول لها..

إنه منهج واقعي جاد. يواجه وقائع الحياة بالأحكام ، المشتقة لها من أصول شريعة الله ، مواجهة عملية واقعية.. مواجهة تقدر المشكلة بحجمها وشكلها وظروفها كاملة وملابساتها ، ثم تقضي فيها بالحكم الذي يقابلها ويغطيها ويشملها وينطبق عليها انطباقاً كاملاً دقيقاً..

فأما الاستفتاء عن مسائل لم تقع ، فهو استفتاء عن فرض غير محدد. وما دام غير واقع فإن تحديده غير مستطاع. والفتوى عليه حينئذ لا تطابقه لأنه فرض غيرمحدد. والسؤال والجواب عندئذ يحملان معنى الاستهتار بجدية الشريعة ؛ كما يحملان مخالفة للمنهج الإسلامي القويم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت