فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137491 من 466147

وَشَرُّ التَّقْلِيدِ مَا فَرَّقَ الْأُمَّةَ شِيَعًا وَجَعَلَ الِاخْتِلَافَ فِي الدِّينِ عِنْدَهَا دِينًا بِانْتِسَابِ كُلِّ شِيعَةٍ وَطَائِفَةٍ إِلَى رَجُلٍ يَلْتَزِمُونَ أَقْوَالَهُ أَوْ أَقْوَالَ مَنْ يَدَّعُونَ اتِّبَاعَهُ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ وَإِنْ خَالَفَتْ نُصُوصَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَمَا كَانَ عَلَيْهِ جُمْهُورُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ . هَذَا مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى ذَمَّ الْمُتَفَرِّقِينَ الْمُخْتَلِفِينَ فِي الدِّينِ ، وَبَرَّأَ رَسُولَهُ مِنْهُمْ وَتَوَعَّدَهُمْ بِالْعَذَابِ الْعَظِيمِ ، وَأَمَرَ بِأَنْ يَرُدَّ مَا تَنَازَعَ فِيهِ الْمُؤْمِنُونَ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لَا إِلَى أَقْوَالِ النَّاسِ غَيْرِ الْمَعْصُومِينَ ، وَجَعَلَ وَظِيفَةَ الْكِتَابِ الْحُكْمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ، وَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا يَحْمِلُ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِيهِ إِلَّا الْبَغْيَ وَالضَّلَالَ .

ثُمَّ إِنَّ كِتَابَ اللهِ تَعَالَى قَدْ أَوْجَبَ الْعِلْمَ بِالدِّينِ وَطَالَبَ بِالدَّلِيلِ وَلَا سِيَّمَا فِي الْقَوْلِ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) (10: 68) السُّلْطَانُ: الْبُرْهَانُ . وَالتَّقْلِيدُ لَيْسَ بِعِلْمٍ كَمَا تَقَدَّمَ آنِفًا .

وَقَدْ بَيَّنَّا بُطْلَانَ التَّقْلِيدِ وَتَنَاقُضَ أَهْلِهِ فِي مَوَاضِعَ مِنَ التَّفْسِيرِ وَالْمَنَارِ ، وَإِنَّنَا نَذْكُرُ هُنَا مَا حَرَّرَهُ الْإِمَامُ الشَّوْكَانِيُّ فِي مَسْأَلَةِ التَّقْلِيدِ فِي مَبْحَثِ الْأَحْكَامِ مِنْ كِتَابِهِ (إِرْشَادِ الْفُحُولِ إِلَى تَحْقِيقِ الْحَقِّ مِنْ عِلْمِ الْأُصُولِ) قَالَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت