أَمَّا مَعْنَى الْجُمْلَةِ: فَهُوَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يُشَرِّعْ لَهُمْ تَحْرِيمَ الْبَحَائِرِ وَالسَّوَائِبِ وَأَخَوَاتِهِمَا أَيْ لَمْ يَجْعَلْهُ مِنْ أَحْكَامِ الدِّينِ (وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ) بِزَعْمِهِمْ أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ مُحَرَّمَةٌ سَوَاءٌ أَسْنَدُوا تَحْرِيمَهَا إِلَى اللهِ تَعَالَى ابْتِدَاءً أَوِ ادِّعَاءً عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِدْلَالِ كَمَا حَكَى عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ: (لَوْ شَاءَ اللهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ) (6: 148) أَيْ وَلَكِنَّهُ شَاءَ ذَلِكَ مِنَّا فَفَعَلْنَاهُ فَهُوَ رَاضٍ بِهِ أَمْ لَمْ يُسْنِدُوهُ إِلَيْهِ . أَمَّا كَوْنُ إِسْنَادِ تَحْرِيمِهِ إِلَيْهِ بِالتَّصْرِيحِ