فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137475 من 466147

عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَسَائِلَ الدِّينِيَّةَ الْمَحْضَةَ ، وَهِيَ: الْعَقَائِدُ وَالْعِبَادَاتُ وَالْحَظْرُ وَالْإِبَاحَةُ الدِّينِيَّانِ ، تُؤْخَذُ مِنْ نُصُوصِ الْقُرْآنِ ، وَبَيَانُ السُّنَّةِ لَهَا بِالْقَوْلِ أَوِ الْعَمَلِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ الصَّدْرُ الْأَوَّلُ مِنَ الصَّحَابَةِ ، فَمَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ فَلَا عُذْرَ لِأَحَدٍ فِي مُخَالَفَتِهِ . وَمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ يُنْظَرُ فِي دَلَائِلِهِ ، وَيُرَجَّحُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ ، كَمَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ فِي الْقِسْمِ الثَّالِثِ مِنْ أَقْسَامِ أَحْكَامِ الْمُعَامَلَاتِ ، وَلَا يُلْتَفَتُ فِيهِ إِلَى الشُّذُوذِ ، وَلَا يَجُوزُ بِحَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ إِحْدَاثُ عِبَادَةٍ جَدِيدَةٍ أَوِ الْإِتْيَانُ بِعِبَادَةٍ مَأْثُورَةٍ عَلَى غَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجُمْهُورُ أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَا بِقِيَاسٍ وَلَا بِدَعْوَى إِجْمَاعٍ لِمَنْ بَعْدَهُمْ وَلَا لِمَصْلَحَةٍ ، وَلَا لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْعِلَلِ وَالنَّظَرِيَّاتِ; لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَكْمَلَ الدِّينَ أُصُولَهُ وَفُرُوعَهُ بِكِتَابِهِ وَبَيَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَهَانَا عَنِ السُّؤَالِ الْمُقْتَضِي لِزِيَادَةِ

التَّكَالِيفِ ، وَأَخْبَرَنَا أَنَّ مَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ مِنْهُ سُبْحَانَهُ ، فَمَنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا كَانَ مُرَاغِمًا لِنَصِّ الْقُرْآنِ أَوْ طَاعِنًا فِي بَيَانِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ زَاعِمًا أَنَّهُ أَكْمَلُ مِنْهُ عِلْمًا وَعَمَلًا بِالدِّينِ كَمَا قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ لِمَنْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ بِالْحَجِّ مِنَ الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت