فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137472 من 466147

وَالْحَقُّ الْجَلِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّ مَسَائِلَ الْمُعَامَلَاتِ الَّتِي يُرْجَعُ فِيهَا إِلَى الْحُكَّامِ مِنْ قَضَائِيَّةٍ وَسِيَاسِيَّةٍ وَحَرْبِيَّةٍ تَرْجِعُ كُلُّهَا إِلَى الْأَصْلِ الَّذِي بَيَّنَهُ حَدِيثُ:"لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ"بِالتَّبَعِ لِآيَاتِ رَفْعِ الْمَضَارَّةِ فِي الْإِرْثِ وَالزَّوْجِيَّةِ أَيْ رَفْعُ الضَّرَرِ الْفَرْدِيِّ وَالْمُشْتَرِكِ ، وَمِنْهُ أُخِذَتْ قَاعِدَةُ دَفْعِ الْمَفَاسِدِ وَحِفْظِ الْمَصَالِحِ مَعَ مُرَاعَاةِ مَا عُلِمَ مِنْ نُصُوصِ الشَّارِعِ وَمَقَاصِدِهِ ، وَأَمْثِلَةُ هَذَا فِي أَعْمَالِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَالِيَّةِ وَالْإِدَارِيَّةِ وَالْحَرْبِيَّةِ كَثِيرَةٌ جِدًّا ، عَلَى أَنَّ جَمَاهِيرَ الْفُقَهَاءِ يُصَرِّحُونَ دَائِمًا بِإِرْجَاعِ جَمِيعِ الْأَحْكَامِ إِلَى الْقَاعِدَةِ الْمَذْكُورَةِ آنِفًا ، فَقَوَاعِدُ الْعِزِّ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الشَّافِعِيِّ الْمَشْهُودِ لَهُ بِالِاجْتِهَادِ الْمُطْلَقِ أَكْثَرُهَا يَدُورُ عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ .

إِنَّمَا فَرَّ أَكْثَرُ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ مِنْ تَقْرِيرِ هَذَا الْأَصْلِ تَقْرِيرًا صَرِيحًا مَعَ اعْتِبَارِهِمْ كُلِّهِمْ لَهُ كَمَا قَالَ الْقَرَافِيُّ خَوْفًا مِنِ اتِّخَاذِ أَئِمَّةِ الْجَوْرِ إِيَّاهُ حُجَّةً لِاتِّبَاعِ أَهْوَائِهِمْ وَإِرْضَاءِ اسْتِبْدَادِهِمْ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ وَدِمَائِهِمْ ، فَرَأَوْا أَنْ يَتَّقُوا ذَلِكَ بِإِرْجَاعِ جَمِيعِ الْأَحْكَامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت