فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137377 من 466147

(قَالَ عَلِيٌّ) : وَقَوْلُ اللهِ تَعَالَى: (مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ) (6: 38) وَقَوْلُهُ تَعَالَى: (تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ) (16: 89) وَقَوْلُهُ تَعَالَى: (لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) (16: 44) وَقَوْلُهُ تَعَالَى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) (5: 3) إِبْطَالٌ لِلْقِيَاسِ وَالرَّأْيِ; لِأَنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ أَهْلُ الْقِيَاسِ وَالرَّأْيِ فِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُمَا مَا دَامَ يُوجَدُ نَصٌّ . وَقَدْ شَهِدَ اللهُ تَعَالَى بِأَنَّ النَّصَّ لَمْ يُفَرِّطْ فِيهِ شَيْئًا ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ بَيَّنَ لِلنَّاسِ كُلَّ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ، وَأَنَّ الدِّينَ قَدْ كَمُلَ فَصَحَّ أَنَّ النَّصَّ قَدِ اسْتَوْفَى جَمِيعَ

الدِّينِ . فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَلَا حَاجَةَ بِأَحَدٍ إِلَى قِيَاسٍ وَلَا إِلَى رَأْيٍ وَلَا إِلَى رَأْيِ غَيْرِهِ .

وَنَسْأَلُ مَنْ قَالَ بِالْقِيَاسِ: هَلْ كُلُّ قِيَاسٍ قَاسَهُ قَائِسٌ حَقٌّ ؟ أَمْ مِنْهُ حَقٌّ وَمِنْهُ بَاطِلٌ ؟ فَإِنْ قَالَ: كُلُّ قِيَاسٍ حَقٌّ أَحَالَ; لِأَنَّ الْمَقَايِيسَ تَتَعَارَضُ وَيُبْطِلُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، وَمِنَ الْمُحَالِ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ وَضِدُّهُ مِنَ التَّحْرِيمِ وَالتَّحْلِيلِ حَقًّا مَعًا ، وَلَيْسَ هَذَا مَكَانَ نَسْخٍ وَلَا تَخْصِيصٍ كَالْأَخْبَارِ الْمُتَعَارِضَةِ الَّتِي يَنْسَخُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَيُخَصِّصُ بَعْضُهَا بَعْضًا . وَإِنْ قَالَ: بَلْ مِنْهَا حَقٌّ وَمِنْهَا بَاطِلٌ قِيلَ لَهُ: فَعَرِّفْنَا بِمَاذَا يُعْرَفُ الْقِيَاسُ الصَّحِيحُ مِنَ الْفَاسِدِ ؟ وَلَا سَبِيلَ لَهُمْ إِلَى وُجُودِ ذَلِكَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت