فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135373 من 466147

ونحن نكرر هذا المعنى ونؤكده؛ لأن طول عزلة الإسلام عن أن يحكم الحياة - كما هو شأنه وحقيقته - قد جعل معاني العبارة تتقلص ظلالها عن مدى الحقيقة التي تعنيها في القرآن الكريم وفي هذا الدين. ولقد جعلت كلمة"الحلال"وكلمة"الحرام"يتقلص ظلهما في حس الناس، حتى عاد لا يتجاوز ذبيحة تذبح، أو طعاماً يؤكل، أو شراباً يشرب، أو لباساً يلبس، أو نكاحاً يعقد .. فهذه هي الشئون التي عاد الناس يستفتون فيها الإسلام ليروا: حلال هي أم حرام! فأما الأمور العامة والشئون الكبيرة فهم يستفتون في شأنها النظريات والدساتير والقوانين التي استبدلت بشريعة الله! فالنظام الاجتماعي بجملته، والنظام السياسي بجملته، والنظام الدولي بجملته؛ وكافة اختصاصات الله في الأرض وفي حياة الناس، لم تعد مما يستفتى فيه الإسلام!

والإسلام منهج للحياة كلها. من اتبعه كله فهو مؤمن وفي دين الله. ومن اتبع غيره ولو في حكم واحد فقد رفض الإيمان واعتدى على ألوهية الله، وخرج من دين الله. مهما أعلن أنه يحترم العقيدة وأنه مسلم. فاتباعه شريعة غير شريعة الله، يكذب زعمه ويدمغه بالخروج من دين الله.

وهذه هي القضية الكلية التي تعنيها هذه النصوص القرآنية، وتجعلها قضية الإيمان بالله، أو الاعتداء على الله .. وهذا هو مدى النصوص القرآنية. وهو المدى اللائق بجدية هذا الدين وجدية هذا القرآن، وجدية معنى الألوهية ومعنى الإيمان. انتهى انتهى. {الظلال حـ 2 صـ 969 - 972}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت