فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135338 من 466147

روى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جلس يوما فذكر الناس ووصف القيامة، فرق - الناس، وبكوا واجتمع عشرة من الصحابة - رضي الله تعالى عنهم أجمعين - في بيت عثمان بن مظعون الجمحي، وهم علي - كرم الله وجهه -، وأبو بكر - رضي الله عنه - وعبد الله بن مسعود، وأبو ذر الغفاري وسالم مولى أبي حذيفة وعبد الله بن عمر والقداد بن الأسود، وسلمان الفارسي، ومعقل بن مقرن،

وصاحب البيت واتفقوا على أن يصوموا النهار، ويقوموا الليل، ولا يناموا على الفرش، ولا يأكلوا اللحم ولا الودك، ولا يقربوا النساء والطيب ويلبسوا المسوح، ويرفضوا الدنيا، ويسيحوا في الأرض، وهَمَّ بعضهم أن يجبَّ مذاكيره، فبلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتى دار عثمان بن مظعون فلم يصادفه، فقال لامرأته أم حكيم: أحق ما بلغني عن زوجك وأصحابه، فكرهت أن تنكر، إذ سألها، وكرهت أن تبدي على زوجها، فقالت: يا رسول الله إن كان قد بلغك عثمان فقد صدقك، وانصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما دخل عثمان أخبرته بذلك، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو وأصحابه فقال عليه الصلاة والسلام أنبئت أنكم اتفقتم على كذا وكذا!!! قال: نعم يا رسول الله، وما أردنا إلا الخير، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن لأنفسكم عليكم حقا، فصوموا وأفطروا، وقوموا وناموا، فإني أقوم وأنام وأصوم وأفطر، وآكل اللحم والدسم، وآتي النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني"ثم جمع الناس وخطبهم فقال:"ما بال أقوام حرموا النساء والطعام والطيب والنوم وشهوات الدنيا، أما إني لست آمركم أن تكونوا قسيسين ورهبانا، فإنه ليس في ديني ترك اللحم والنساء ولا اتخاذ الصوامع، وأن سياحة أمتي الصوم، ورهبانيتهم الجهاد، اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، وحجوا واعتمروا وأقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وصوموا رمضان، واستقيموا، فإنما هلك من كان قبلكم بالتشديد، شددوا على أنفسهم، فشدد الله عليهم، فأولئك بقاياهم في الديار والصوامع"وإن هذا الحديث يدل على أمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت