فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135334 من 466147

ثُمَّ ذَكَرَ الْخِلَافَ فِي الْإِدَامِ ، وَبَيَّنَ أَنَّ الصَّحِيحَ وُجُوبُهُ عَلَى مَنْ يُطْعِمُهُ أَهْلَهُ ، وَأَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْعُرْفِ فِي كُلِّ حَالٍ مِنْ أَحْوَالِ الرِّخَصِ وَالْغَلَاءِ وَالْإِعْسَارِ وَالْإِيسَارِ وَالصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَذَكَرَ أَنَّ مَنْ جَمَعَ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ وَعَشَّاهُمْ خَبْزًا أَوْ أُدُمًا مَنْ أَوْسَطِ مَا يُطْعِمُ أَهْلَهُ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ عِنْدَ أَكْثَرِ السَّلَفِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ، وَهُوَ أَظْهَرُ الْقَوْلَيْنِ فِي الدَّلِيلِ ، فَإِنَّ اللهَ أَمَرَ بِالْإِطْعَامِ وَلَمْ يُوجِبِ التَّمْلِيكَ وَرَدَّ مَا احْتُجَّ بِهِ عَلَى وُجُوبِ التَّمْلِيكِ بِأَنَّ الشَّرْعَ أَوْجَبَ الْإِطْعَامَ لَا التَّمْلِيكَ وَلَا التَّصَرُّفَ وَلَمْ يُقَدِّرْ لِلْمِسْكِينِ مِقْدَارًا مُعَيَّنًا فَيُقَالُ إِنَّهُ رُبَّمَا لَمْ يَسْتَوْفِهِ فِي عَشَائِهِ ، وَإِنَّمَا أَوْجَبَ اللهُ التَّمْلِيكَ فِي صَدَقَةِ الزَّكَاةِ لِأَنَّهُ ذَكَرَهَا بِلَامِ الْمِلْكِ إِلَّا مَا كَانَ فِي الرِّقَابِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ ، وَإِذَا مَلَكَ الْمِسْكِينُ مُدًّا مِنَ الْبُرِّ أَوْ غَيْرِهِ فَرُبَّمَا بَاعَهُ وَاشْتَرَى بِثَمَنِهِ شَيْئًا لَا يُؤْكَلُ فَلَا يَكُونُ الْمُكَفِّرُ مُطْعِمًا لَهُ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى انْتَهَى". بِالْمَعْنَى ."

(5 أَمْرُ الْأَيْمَانِ يُبْنَى عَلَى الْعُرْفِ وَالنِّيَّةِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت