أَوَاقٍ أَوْ تِسْعَ أَوَاقٍ بِالشَّامِيِّ وَيُطْعِمَ مَعَ ذَلِكَ إِدَامَهَا كَمَا جَرَتْ عَادَةُ أَهْلِ الشَّامِ فِي إِعْطَاءِ الْجِرَايَاتِ خُبْزًا وَإِدَامًا ، وَإِذَا كَفَّرَ يَمِينَهُ لَمْ يَقَعْ بِهِ الطَّلَاقُ ، وَأَمَّا إِذَا قَصَدَ إِيقَاعَ الطَّلَاقِ عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ مِثْلَ أَنْ يُنْجِزَ الطَّلَاقَ فَيُطَلِّقُهَا وَاحِدَةً فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ ، فَلِذَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ عِنْدَهَا ، مِثْلَ أَنْ يَكُونَ مُرِيدًا لِلطَّلَاقِ إِذَا فَعَلَتْ أَمْرًا مِنَ الْأُمُورِ فَيَقُولُ لَهَا: إِنْ فَعَلْتِهِ فَأَنْتِ طَالِقٌ قَصْدُهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا إِذَا فَعَلَتْهُ ، فَهَذَا مُطْلَقٌ يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ عِنْدَ السَّلَفِ وَجَمَاهِيرِ الْخَلَفِ بِخِلَافِ مَنْ قَصْدُهُ أَنْ يَنْهَاهَا وَيَزْجُرَهَا بِالْيَمِينِ ، وَلَوْ فَعَلَتْ ذَلِكَ الَّذِي يَكْرَهُهُ لَمْ يَجُزْ (لَعَلَّهُ لَمْ يُرِدْ) أَنْ يُطَلِّقَهَا بَلْ هُوَ مُرِيدٌ لَهَا وَإِنْ فَعَلَتْهُ ، لَكِنَّهُ قَصَدَ الْيَمِينَ لِمَنْعِهَا عَنِ الْفِعْلِ لَا مُرِيدًا أَنْ يَقَعَ الطَّلَاقُ إِنْ فَعَلَتْهُ فَهَذَا حَلِفٌ لَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيِ الْعُلَمَاءِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ ، بَلْ يُجْزِئُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ كَمَا تَقَدَّمَ"اه ."
(4 مَدَارِكُ الْفُقَهَاءِ فِي مِقْدَارِ الْكَفَّارَةِ مِنَ الطَّعَامِ) .