فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134972 من 466147

ولما أطلق لهم ذلك ، حثهم على الاقتصاد ، وحذرهم من مجاوزة الحد إفراطاً وتفريطاً فقال: {ولا تعتدوا} فدل بصيغة الافتعال على أن الفطرة الأولى مبنية على العدل ، فعدولها عنه لا يكون إلا بتكلف ، ثم علل ذلك بقوله مؤكداً لاستبعاد أن ينهى عن الإمعان في العبادة: {إن الله} أي وهو الملك الأعظم {لا يحب المعتدين} أي لا يفعل فعل المحب من الإكرام للمفرطين في الورع بحيث يحرمون ما أحللت ، ولا للمفرطين فيه الذين يحللون ما حرمت ، أي يفعلون فعل المحرم من المنع وفعل المحلل من التناول ، وما ذكر من سبب نزول الآية واضح في ذلك ؛ روى الواحدي في أسباب النزول بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما"أن رجلاً أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إني إذا أكلت من هذا اللحم انتشرت إلى النساء وإني حرمت عليّ اللحم ، فنزلت: {لا تحرموا ما أحل الله لكم} ونزلت: {وكلوا مما رزقكم الله} [المائدة: 88] ".

وأخرجه الترمذي في التفسير من جامعه وقال: حسن غريب ، ورواه خالد الحذاء عن عكرمة مرسلاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت