أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ:
أَذِلَّةٍ: صفة ثانية لـ"قَوْمٍ". عَلَى الْمُؤْمِنِينَ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلّق بـ"أَذِلَّةٍ".
وعُدِّي"أَذِلَّةٍ"بعلى وإن كان أصله أن يتعدَّى باللام. لما ضُمِّن معنى الحنو والعطف. والمعنى: عاطفين على المؤمنين على وجه التذلل لهم والتواضع لهم.
وأجازوا أن يكون المعنى أنهم مع شرفهم وعُلُوِّ طبقتهم وفضلهم على المؤمنين خافضون لهم أجنحتهم.
أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ:
هذه صفة ثالثة، والإعراب كإعراب"أَذِلَّةٍ. . .".
يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ:
يُجَاهِدُونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل. فِي سَبِيلِ: جارّ ومجرور. وهو متعلِّق بـ"يجاهد". اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور.
والجملة فيها ثلاثة أوجه:
1 -في محل جَرّ صفة رابعة لـ"قوم"، وجاءت بغير واو كما جاءت الصفتان قبلها. وهذا الوجه هو الظاهر عند أبي حيان.
2 -في محل نصب على الحال من الضمير المستِكنّ في"أَعِزَّةٍ"، أي: يَعُزُّون مجاهدين. ذهب إلى هذا أبو البقاء. وأجاز السمين أن تكون حالًا من الضمير في"أَذِلَّةٍ". ثم رَجّح أن تكون حاليّة من ضمير"أَعِزَّةٍ".
3 -جملة استئنافيَّة، سيقت للإخبار بأنهم يجاهدون في نصرة دين اللَّه تعالى.
وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ:
الواو: حرف عطف، أو حاليَّة، أو استئنافيَّة. لَا: نافية، يَخَافُونَ: فعل مضارع"يُجَاهِدُونَ". لَوْمَةَ: مفعول به. لَائِمٍ: مضاف إليه مجرور.
وفي هذه الجملة ما يأتي:
1 -معطوفة على جملة"يُجَاهِدُونَ"؛ ففيها الأوجه الثلاثة السابقة فيها.
2 -الجملة في محل نصب حال، وصاحب الحال ضمير"يُجَاهِدُونَ". ذكر هذا الزمخشري، وأبو حيان. ونقله الشهاب عن الزمخشري، وتعقبهما السمين بأن المضارع المنفي بـ"لَا"و"ما"كالمثبت لا تباشره واو الحال. ويجوز هذا الإعراب إذا كان هذا الشرط غير مجمع عليه.
3 -الجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب، وتكون الواو للاستئناف.
ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ: