إِنَّ: حرف ناسخ. والهاء: في محل نصب اسم"إِنَّ". لَمَعَكُمْ: اللام: مزحلقة. مَعَكُمْ: ظرف مكان متعلِّق بالخبر المحذوف. والكاف: في محل جَرٍّ بالإضافة.
وفي الجملة ما يأتي:
1 -لا محل لها من الإعراب تفسيرية، فهي حكاية لمعنى القسم لا للفظهم؛ إذ لو كان لفظهم لقال:"إنّا لمعكم".
وذكر هذا أبو حيان، وذكر مثله السمين، ثم اعترض عليه وإن لم يُسَمِّ شيخه في سياق الاعتراض. قال:"وفيه نظر؛ إذ يجوز لك أن تقول:"حلف زيدٌ لأفعلَنَّ، أو ليفعَلَنَّ"، فكما جاز أن تقول:"ليفعَلَنَّ"جاز أن يقال:"إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ"على الحكاية".
2 -وذهب الهمداني إلى أنها جواب القسم.
3 -وذهب مكي إلى أنها في محل نصب لقول مقدَّر، قال:"وكُسِرت"إِنّ"من"إِنَّهُم"على إضمار قالوا. . .".
حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ:
حَبِطَتْ: فعل ماض. والتاء: حرف للتأنيث. أَعْمَالُهُمْ: فاعل، والهاء في محل جَرٍّ بالإضافة.
وفي هذه الجملة ما يأتي:
1 -استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب. والمقصود بها الإخبار من الباري تعالى بذلك.
2 -جملة دعائيَّة لا محل لها من الإعراب. وهو دعاء إما من اللَّه، وإما من المؤمنين. وهو مثل قوله تعالى: {قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ} [عبس/ 17] .
3 -في محل نصب مقول القول، فهو من جملة قول المؤمنين، وعلى هذه الحالة يجوز فيها المعنيان: الإخبار أو الدعاء.
4 -في محل رفع خبر المبتدأ"هَؤُلَاءِ"، وعلى هذا يكون"الَّذِينَ"صفة لاسم الإشارة.
5 -في محل رفع خبر ثانٍ لـ"إِنَّهُمْ"عند من يجيز التعدُّد في الخبر، وذهب إلى هذا الوجه الحوفي.
6 -وذهب الزمخشري إلى أنها جملة تعجبية، كأنه قيل: ما أَحْبَط أعمالَهم، ما أخْسَرَهُم:
وأجاز مع هذا أن يكون من قول المؤمنين، فتكون في محل نصب، أو من قول اللَّه تعالى.
قال الشهاب:"جعله الزمخشري تعجبًا وشهادة، على كونه مقول القول فقط".
فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ:
الفاء: عاطفة. أَصْبَحُوا: فعل ماض ناقص. والواو: اسم"أصبح". خَاسِرِينَ: خبر الفعل"أصبح"منصوب وعلامة نصبه الياء.