* والجملة معطوفة على جملة"حَبِطَت. . ."؛ فلها حكمها على ما تقدَّم.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54) }
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا:
تقدَّم إعراب مثله في الآية/ 104 من سورة البقرة في الجزء الأول.
مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ:
مَنْ: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. يَرْتَدَّ: فعل مضارع
مجزوم لأنه فعل الشرط، وعلامة جزمه السكون؛ فأصله يرتدِدْ، فأدغمت الدال الأولى في الثانية، وحُرِّكت الثانية بالفتح لالتقاء الساكنين، وكان التحريك بالفتح لخفته مع ثقل التضعيف.
والإدغام لغة تميم، والفكُّ لغة الحجاز، وقرئ بهما.
والفاعل: ضمير مستتر يعود على"مَنْ".
مِنْكُمْ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلّق بمحذوف حال من فاعل"يَرْتَدَّ"، أي: كائنًا منكم. عَنْ دِينِهِ: جارّ ومجرور، متعلّق بـ"يَرْتَدَّ". والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة. فَسَوْفَ: الفاء: للجزاء. سَوْفَ: حرف استقبال. يَأْتِي: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدّرة على الياء. اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل. بِقَوْمٍ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بالفعل"يَأْتِي".
والعائد على اسم الشرط من جملة الجزاء محذوف لفهم المعنى، أي: بقوم غيرهم.
* وجملة"يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ. . .": استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
* وجملة"آمَنُوا"صلة الموصول.
* وجملة"فَسَوْفَ يَأْتِي. . ."في محل جزم جواب الشرط.
وذكر الشهاب أن الجزاء محذوف، وهذا مسبّب عنه قائم مقامه، أي: فهو مبغوض مطرود، وسوف يأتي اللَّه بمن هو خير منه.
* وجملتا الشرط والجزاء في محل رفع خبر مبتدأ"عَن"على المختار من الأوجه الثلاثة المنقولة في المسألة.