إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (69)
اللغة:
(الصَّابِئُونَ) من صبأ ، أي: خرج عن دينه ، وهم قوم كانوا يعبدون الكواكب ، مقرهم في حرّان بين النهرين ، خرج منهم علماء وفلاسفة ومنجمون ، ومنهم الكاتب الشاعر أبو إسحاق الصابىء.
الإعراب:
(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا) كلام مستأنف مسوق لبيان المؤمنين باللّه والعاملين عملا صالحا. وإن واسمها ، وجملة آمنوا صلة الموصول ، والذين هادوا عطف على الذين آمنوا (وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً) الواو استئنافية ، والصابئون رفع على الابتداء ، وخبره محذوف ، والنية به التأخير عما في"إنّ"من اسمها وخبرها ، كأنه قيل: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى حكمهم كذا ، والصابئون كذلك. هذا ما رجّحه سيبويه في مخالفة الإعراب ، وأنشد شاهدا له:
وإلّا فاعلموا أنّا وأنتم بغاة ما بقينا على شقاق