الإعراب:
(لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ) كلام مستأنف مسوق للتحضيض والتخويف للعلماء والأحبار منهم لصدوفهم عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وفيها تعميم لتوبيخ العلماء من كل أمة وملة لهذه الخلة الشائنة ، ولذلك قال ابن عباس:
هذه أشد آية في القرآن ، يعني في حقّ العلماء لتهاونهم في النهي عن المنكرات. وقال الضحاك: ما في القرآن آية أخوف عندي منها. ولولا أداة للتحضيض بمعنى"هلّا"، وينهاهم الربانيون فعل مضارع ومفعول به وفاعل ، والأحبار عطف على قوله:"الربانيون"، وعن قولهم متعلقان بينهاهم ، والإثم مفعول به ل"قول"، وأكلهم معطوف على قولهم ، والسحت مفعول به لأكل (لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ) تقدم إعرابها قريبا ، والعمل لا يقال فيه: صنع ، إلا إذا صار عادة وديدنا (وَقالَتِ الْيَهُودُ: يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ) الواو استئنافية ، وقالت اليهود فعل وفاعل ، ويد اللّه مبتدأ ، ومغلولة خبر ، والجملة في محل نصب مقول القول (غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا) الجملة دعائية معترضة ، وغلت فعل ماض مبني للمجهول ، وأيديهم نائب فاعل ، ولعنوا عطف على غلت أيديهم (بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ) بل حرف إضراب وعطف ، ويداه مبتدأ ، ومبسوطتان خبر ، والجملة