قوله: (لأن كسبهم السخط والخلود) الكسب تهكم في مثل هذا مع أن نسبة الكسب
إلى ما فعلوه مجازية واحتاج إلَى تقدير كسب؛ إذ لا يستقيم عليه السخط بدونه ويمكن
كونك هذا وجه التأخير.
قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ وَلكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فاسِقُونَ(81)
قوله: (يعني نبيهم) أي إيمانًا معتدًا به فإن إيمانهم به كلا إيمان كإيمانهم باللَّه تَعَالَى
فلذا نفى عنهم بلو.
قوله: (وإن كان الدية في الْمُنَافقينَ) في الْمُنَافقينَ كما اختاره الزَّمَخْشَريّ فيه دليل
على أن الْمُصَنّف اختار العموم كما أشرنا في أول الآية.
قوله: (فالْمُرَاد نبينا عَلَيْهِ السَّلَامُ) فاللام في النَّبيّ إما للعهد أو للجنس الْمُرَاد به الفرد
الكامل (إذ الإيمان يمنع ذلك) .
قوله: (خارجون عن دينهم أو متمردون في نفاقهم) خارجون عن دينهم أي غير
داخلين فيه والحمل عَلَى ظاهره ممكن أو متمردون الخ. أي عَلَى تقدير كون الْمُرَاد الْمُنَافقينَ
كما أن الأول عَلَى تقدير العموم. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 7/ 532 - 538} ...