فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134372 من 466147

التفحص عن حقائقه والتفتيش عن أباعد معابه ويجتهد في تَحْصيل حجته كما يفعله

المتكلمون فضعيف؛ لأن ذلك التفحص إن أدى إلَى الكفر كالبحث عن القضاء والقدر وعن

صفات الله بحَيْثُ يؤدي إلَى الخروج عن الدين فداخل في الغلو الباطل وإلا فلا غلو حِينَئِذٍ.

قوله: (فترفعوا عيسى إلَى أن تدعوا له الْأُلُوهيَّة) فترفعوا جواب النهي وكذا قوله أو تضعوه.

قوله: (أو تضعوه فتزعموا بأنه بغير رشدة) بوزن مرة ولد الرشدة ضد ولد الزنية كما

في القاموس.

قوله: (وقيل الخطاب للنصارى خاصة) . والْمَعْنَى لا تغلوا فترفعوا عيسى عَلَيْهِ السَّلَامُ

ولا يتأتى أو تضعوه فإنه مقالة الْيَهُود قاتلهم الله كَيْفَ يؤفكون. وجه التَّخْصِيص وقوعه عقب

حكاية جناية النصارى. ووجه التعريض هُوَ أن تَخْصيص العام خلاف الظَّاهر والنُّكْتَة

الْمَذْكُورة لا تصلح أن تكون مخصصة لدخول النصارى تحت العام دخولًا أوليًّا وبهذا

يرتبط بما قبله.

قوله: (ولا تتبعوا) خطاب عام لليهود والنصارى.

قوله: (يعني أسلافهم وأئمتهم الَّذينَ قد ضلوا بعد مبعثه صلى الله تَعَالَى عليه وسلم)

أي مبعث مُحَمَّد صلى الله تَعَالَى عليه وسلم فحِينَئِذٍ الْمُرَاد بأسلافهم من بلغته دعوة النَّبيّ

عَلَيْهِ السَّلَامُ ولم يؤمنوا به مع تدينهم بدين عيسى عَلَيْهِ السَّلَامُ بل بدين من موسى عَلَيْهِ السَّلَامُ

والمخاطبون أخلافهم الَّذينَ لم يدركوا دين عيسى عَلَيْهِ السَّلَامُ قبل نسخه.

قوله: (في شريعتهم) حيث بدلوا وحرفوا واشتروا بآيات اللَّه ثمنًا قليلًا(ممن شايعهم

على بدعهم وضلالهم عن قصد السبيل الذي هُوَ الْإسْلَام بعد مبعثه صلى الله تَعَالَى عليه

وسلم لما كذبوه وبغوا عليه).

قوله: (وقيل الأول إشَارَة إلَى ضلالهم عن مقتضى العقل) حيث ادعوا الْأُلُوهيَّة

للممكن المركب وأْثبتوا الولد للواجب تَعَالَى.

قوله: (والثاني إشَارَة إلَى ضلالهم عَمَّا جاء به الشرع) سواء كان شريعتهم قبل

نسخهم أو شرع نبينا عَلَيْهِ السَّلَامُ وعلى كلا التقديرين لا تكرار في الْكَلَام؛ إذ الْمُرَاد الضلال

الأول غير الْمُرَاد بالضلال الثاني كما قرره بالوجه الراجح أولًا وبالمرجوح ثانيًا. ووجه

مرجوحيته إن سواء السبيل ظَاهر في الشرع والْإسْلَام بل كالعلم له.

قَوْلُه تَعَالَى: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ(78)

قوله: (أي لعنهم الله في الزبور والْإنْجيل عَلَى لسانهما) أي ظهر ذلك اللعن في

لسانهما وشاع أو علم من قبلهما واللعن واقع منه تَعَالَى في كتابه وبلغ بنيه إلَى قومه وهذا

معنى قوله لعنهم الله عَلَى لسانهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت