فنام صلى الله عليه وسلم حتى سمعتُ غَطيطهُ ونزلت هذه الآية؛ فأخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من قُبَّة أدَمَ وقال:"انصرفوا أيها الناس فقد عَصَمني الله".
وقرأ أهل المدينة:"رِسَالاَتِهِ"على الجمع.
وأبو عمرو وأهل الكوفة:"رِسَالَتَهُ"على التوحيد؛ قال النحاس: والقراءتان حسنتان والجمع أبْيَن؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل عليه الوحي شيئاً فشيئاً ثم يُبيِّنهُ؛ والإفراد يدل على الكثرة؛ فهي كالمصدر والمصدر في أكثر الكلام لا يجمع ولا يثنى لدلالته على نوعه بلفظه كقوله: {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ الله لاَ تُحْصُوهَا} [إبراهيم: 34] .
{إِنَّ الله لاَ يَهْدِي القوم الكافرين} أي لا يرشدهم وقد تقدّم.
وقيل: أَبْلغ أنت فأما الهِداية فإلينا.
نظيره {مَّا عَلَى الرسول إِلاَّ البلاغ} [المائدة: 99] والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 6 صـ}